الصين لا تزال تعتمد على روسيا في استيراد بعض أنواع الأسلحة (الفرنسية-أرشيف)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بالقلق الأميركي المتزايد من صعود الصين بوصفها قوة عظمى وإلى تطور الصناعات العسكرية الصينية، وقالت إن واشنطن تنظر بعين الريبة إلى الترسانة العسكرية الصينية بوصفها تمثل تهديدا للمصالح الأميركية حول العالم.

وأضافت واشنطن بوست أن مصانع الطائرات الحربية في روسيا تشهد ازدهارا كبيرا، وأن بعضها في موسكو نشر إعلانات عن حاجته للعمالة الماهرة، في ظل وجود عميل غني يطلب الكثير من الأسلحة الحديثة وهو الصين.

وبحسب الصحيفة، فإن المهندسين الصينيين حاولوا مرارا على مدار السنوات الماضية تصنيع وتطوير ماكينات للطائرات العسكرية العملاقة يمكن الاعتماد عليها، ولكن دون جدوى.

وتعتمد الصين في أسلحتها الدفاعية الإستراتيجية على روسيا، حيث أبلغ مسؤولون صينيون وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف أنهم قد يستأنفون عمليات شراء أنظمة الأسلحة الروسية بعد انقطاع دام عدة سنوات، وفي مقدمتها مقاتلات حربية من طراز "أس يو 35" لتزويد حاملات الطائرات الصينية بها.

كما تطمح الصين إلى شراء طائرات نقل عسكرية روسية من طراز "آي أل 476"، وأخرى لإعادة التزود بالوقود في الجو من طراز "آي أل 478"، وأنظمة دفاعية جوية من طراز "أس 400".

"
اعتماد الصين على روسيا في منظومة الأسلحة الجوية يضع علامة استفهام حول صعود الصين لتصبح قوة عظمى، وهي لا تستطيع تلبية حاجاتها الوطنية من الصناعات العسكرية الدفاعية

"
أسلحة جوية
ويرى خبراء أن اعتماد الصين على روسيا في منظومة الأسلحة الجوية يضع علامة استفهام حول صعود الصين لتصبح قوة عظمى، وهي لا تستطيع تلبية حاجاتها الوطنية من الصناعات العسكرية الدفاعية.


ويرى بعض الخبراء أن بكين لا تزال بحاجة إلى سنوات وربما إلى عقود قبل أن تتمكن من صنع صواريخ بالستية يكون من شأنها تدمير السفن الحربية، أو أن تتخطى ضعفها في تأمين ما هو أبعد من شواطئها.

وقال الخبير بالصناعات الدفاعية الصينية فاسيلي كاشين إن الصينيين طوروا صناعتهم العسكرية، ولكن لا يجب المبالغة في ذلك، مضيفا أن من عادة الصينيين المبالغة وتضخيم قدراتهم.

وأما مدير مركز تحليل التقنيات الإستراتيجية ومستشار وزارة الدفاع الروسية رسلان بوخوف فيتوقع أن تحتاج الصين إلى عقد من الزمان لإجادة صناعة ماكينة طائرة حربية من ضمن الأسلحة الإستراتيجية الأخرى، مضيفا أن "الصين لا تزال تعتمد علينا وستبقى كذلك لمدة طويلة قادمة".

وتنظر الولايات المتحدة إلى التطور الصناعي العسكري الصيني بعين الأهمية والريبة، فبالإضافة إلى الصراع الأميركي مع ما وصفته الصحيفة بـ"التطرف الإسلامي"، فإن واشنطن تحسب ألف حساب للقوة العسكرية الصينية المتنامية بدعوى أنها تشكل مخاطر وتهديدات للمصالح الأميركية حول العالم.

المصدر : واشنطن بوست