باكستان ترى الحل بأفغانستان في يدها
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ

باكستان ترى الحل بأفغانستان في يدها

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (رويتزر-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن رسالة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إثر المراجعة التي أجرتها لإستراتيجية الحرب على أفغانستان وفي باكستان كانت واضحة، وتتمثل في عدم رضا واشنطن عن الجهود الباكستانية ضد مقاتلي تنظيم القاعدة ومقاتلي حركة طالبان المتحصنين في مناطق القبائل قرب الحدود الأفغانية.

كما أشارت الخلاصة المكونة من خمس صفحات لتقييم الإدارة الأميركية لإستراتيجية أوباما في الحرب على أفغانستان إلى القلق إزاء استقرار السلاح النووي في المنطقة، وسط مخاوف من وصوله إلي أيدي "الإرهابيين".

وبينما تسعى كل من الولايات المتحدة وباكستان لتحقيق أولوياتها ومصالحها منذ التحالف بين الدولتين في عام 2001، يحاول القادة الباكستانيون إرضاء واشنطن عبر تقديم بدائل من شأنها إيجاد نهاية للحرب المستمرة دون جدوى على أفغانستان، وبالتالي إخراج الولايات المتحدة من المستنقع الأفغاني.

"
 زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر غير راغب بالتفواض مع واشنطن، ويمكنه الحديث مع إسلام آباد، ومن هنا يمكن للأخيرة أن تلعب دورا في مساعدة واشطن لإنهاء الحرب على أفغانستان 
"
ونسبت تايم إلى مسؤول باكستاني كبير -رفض الكشف عن اسمه- القول إن الملامة التي يوجهها أوباما للدور الباكستاني بشأن مواجهة "الإرهابيين" يعكس شكلا من أشكال عدم الثقة الأميركية في سياسة إسلام آباد، مضيفا أنه كان حري بالتقييم الذي أجرته الإدارة الأميركية أن يشير أولا إلى فشل الإدارة الأميركية نفسها في الحرب على أفغانستان.

مشاركة بالسلطة
وتسعى المؤسسة الأمنية الباكستانية إلى إجراء مفاوضات مع الفصائل المسلحة في افغانستان بأي طريقة كانت، كما تسعى إلى عدم الانجرار وراء أي ضغوط أميركية.

كما ترغب في الحفاظ على المناطق التي يتمركز فيها الجيش الباكستاني في وادي سوات ومناطق أخرى داخل باكستان، وعدم فقدان السيطرة عليها.

ويؤيد قائد الجيش الباكستاني المتقاعد الجنرال طلعت مسعود نوعا من التفاهم مع الفصائل المسلحة لشبكة سراج الدين حقاني في أفغانستان، بحيث تتاح الفرصة للأخير للمشاركة بالسلطة بعد رحيل القوات الأجنبية.

وبينما لا ترغب الولايات المتحدة في الحديث مع الحقانيين الذين تصفهم بالعنيدين، أضافت تايم أن مسؤولين أميركيين أخبروا نظراءهم الباكستانيين أن زعيم طالبان الملا محمد عمر غير راغب من جانبه في الحديث مع الأميركيين.

ويضيف مسعود أن الملا محمد عمر يبدو واثقا من الفرص المتاحة أمامه، وأن زعيم طالبان لو رغب في الحديث فإنه سيتحدث إلى الباكستانيين، وهنا بيت القصيد، حيث يرى الباكستانيون أن بإمكانهم استغلال الفرصة لمساعدة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب العبثية على أفغانستان.

المصدر : تايم

التعليقات