كيف يمكن للمالكي أن يحكم العراق؟
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/22 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/17 هـ

كيف يمكن للمالكي أن يحكم العراق؟

المالكي بين من يصفه بالدكتاتور ومن يصفه بالوطنية (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بشأن مدى القوة التي يتمتع بها شخص رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والطريقة التي يحكم بها العراق وأثر ذلك على الحياة الديمقراطية الهشة في البلاد؟

وبالرغم من وصف مراقبين له بأنه دكتاتور محتمل، فإن المالكي الذي تسلم البارحة منصب رئيس الوزراء في البلاد للمرة الثانية يعود إليه الفضل في إخماد الفوضى ومنع اندلاع حرب أهلية في العراق.

ولكن المالكي أخذ دور الآمر في القوات المسلحة العراقية، واستبدل قياداتها بمقربين منه، واستلم زمام أمور الدوائر الاستخبارية فيها، وأتبع لمكتبه مباشرة فرقة عسكرية تدعى فرقة بغداد، وهي تلك الفرقة التي تثير الذعر والخوف في نفوس العراقيين، والتي سبق أن تحركت في أكثر من مناسبة لقمع منافسي المالكي وخصومه السياسيين.

ويواجه المالكي اتهامات من جانب منظمات حقوق إنسان ومن جانب منظمة العفو الدولية بإدارته سجونا سرية في العراق "حيث يخضع متهمين من السنة فيها إلى تعذيب ممنهج".

"
المالكي عندما تسلم منصب رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 كان العراق ينزلق إلى الفوضى، وكان السنة والشيعة يذبح أحدهم الآخر في الشوارع
"
أنصار المالكي
وأما أنصار المالكي فينكرون أنه يتصف بالدكتاتورية، ويقولون إنه يفعل ما يفعل انطلاقا من كونه منتميا لوطنه ويسعى جاهدا لاستقراره، موضحين أنه عندما تسلم منصب رئاسة الوزراء للمرة الأولى عام 2006 كان العراق ينزلق إلى الفوضى، وكان السنة والشيعة يذبح أحدهم الآخر في الشوارع.

ويضيف سامي العسكري أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي المقربين أن القوات الأمنية لم يكن لها دور يذكر للتدخل ومنع الحرب الأهلية الطائفية في البلاد، مذكرا بأن المالكي هو من تمكن من عقد صفقة مع الأميركيين أدت على خروج القوات العسكرية الأميركية من البلاد.

من جانبه قال السفير الأميركي السابق لدى العراق ريان كروكر إن المالكي يسعى جاهدا للسيطرة على كل مصادر القوة ومواطن صنع القرار في البلاد، مضيفا أنه لا يبدو أنه سيحكم العراق بنهج فاشي أو دكتاتوري.




وأما بعض من يعرفون المالكي عن قرب، فيقولون إن رئيس الوزراء العراقي لا يثق سوى بشبكة من المستشارين المقربين منه، وهم من أولئك الذين عرفهم في حزب الدعوة المعارض سنين طويلة لسياسة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات