أوباما لم ينجح في مطالبته إسرائيل بتجميد الاستيطان ثلاثة أشهر مقابل حوافز كبيرة (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس مركز فلسطين في واشنطن يوسف مناير إنه لا يمكن لعملية السلام أن تتزحزح من مكانها ما لم تقم الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، موضحا أن سياسة الجزرة دون العصا تعتبر غير مجدية مع السياسيين الإسرائيليين.

وأوضح مناير -في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية- أنه عندما كشفت المصادر الدبلوماسية عن أن الولايات المتحدة تخلت عن مطالبتها إسرائيل بتجميد الاستيطان، فإن كثيرين لم يعرفوا ماذا يفعلون، أيضحكون أم يبكون!.

وقال الكاتب إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمضت سنتين كارثيتين، فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط، معربا عن أمله في أن تتعلم الإدارة من فشلها فتنتهج طريقا مختلفا في السنتين القادمتين.

وأضاف أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يسير بوتيرة متسارعة منذ اتفاق أوسلو عام 1993، موضحا أنه كان هناك نحو 200 ألف مستوطن مع بداية عملية السلام في الأراضي الفلسطينية، وأن عددهم تزايد حتى اقترب من نصف مليون في هذه الأيام، حسب مكتب الإحصاءات الإسرائيلي نفسه.

"
عملية السلام لن تتزحزح من مكانها ما لم تقم الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، فالجزرة دون العصا تعتبر غير مجدية مع السياسيين الإسرائيليين
"
خطة أميركية
وفي حين يرى بعض المراقبين أن واشنطن ربما توقفت عن مطالبتها تل أبيب بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، بحيث تستطيع الولايات المتحدة الإتيان بخطتها الخاصة للسلام، يقول الكاتب إن أوباما لم يفلح في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجرد تجميد الاستيطان، فكيف به يضغط على الإسرائيليين للقبول بصفقة بشأن المعضلات المحورية في العملية برمتها!.

واعتبر مناير أن الإستراتيجية الأميركية بدأت في الفشل عندما توقعت الإدارة في واشنطن أن إسرائيل ستقوم بتجميد الاستيطان والاستجابة بمجرد تلقي طلب من الولايات المتحدة، مضيفا أن إدارة أوباما حاولت تشجيع إسرائيل على قبول تنفيذ الطلب الأميركي عبر حزمة من الحوافز.

حيث أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حوافز كبيرة تقدمها واشنطن لإسرائيل، في حال موافقة الأخيرة على تجميد الاستيطان لمجرد ثلاثة أشهر، وهي حوافز وصلت إلى حد وصفها بالرشوة، ولكن دون جدوى.



واختتم الكاتب قائلا إنه لا ينبغي لإدارة أوباما أن تتوقع من الإسرائيليين أن يفعلوا شيئا دون ضغط حقيقي، موضحا أن الضغط قد يكون اقتصاديا أو دبلوماسيا، ويجب أن يكون الضغط جادا وملموسا ومؤثرا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز