الدبلوماسية الأميركية أشادت باحترافية الوحدة الفرنسية لمكافحة الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثائق أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس أنه رغم التوتر الذي ساد العلاقات الأميركية الفرنسية بسبب حرب العراق فإنه تم تعزيز التعاون الأمني والقضائي بين البلدين.
 
وأفادت برقية دبلوماسية أميركية أرسلت من باريس في الخامس من أبريل/ نيسان 2005، نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية، أن ذلك التعاون كان "ناضجا وواسعا، يتعالى على المشاحنات السياسية والدبلوماسية اليومية التي يمكن أن تجعل من فرنسا حليفا صعبا".
 
ووجد الخبراء الأميركيون في فرنسا –حسب الوثيقة– خبراء في مواجهة التهديدات من منطقة المغرب العربي يتوفرون على شبكة أمنية واسعة وتشريعات خاصة تمنح القضاة إمكانيات متفردة في أوروبا.
 
وأشارت برقية للسفارة الأميركية مؤرخة بـ17 مارس/ آذار 2005 إلى أن "الوحدة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تتمتع باحترافية كبيرة لكنها متمركزة في باريس"، واعتبرت أن القضاة المتخصصين "يعملون في عالم مختلف عن باقي العدالة".
 
تحفظات
ورغم علاقات التعاون الجيدة بين البلدين في المجال الأمني فقد أبدت الولايات المتحدة في برقية دبلوماسية في نفس التاريخ تحفظات اتجاه المواقف الفرنسية من مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
 
وجاء في البرقية "يبدو أن فرنسا تعمد في كثير من الأحيان إلى ردود فعل على الإرهاب والإسلام المتشدد بطرق مختلفة مرتبطة بالمسافة التي تفصلها بهما، فعلى أراضيها تتصرف الحكومة الفرنسية بسرعة وحزم، وفي مناطق أخرى في العالم، فالأمر أكثر التباسا، حيث يكون للاعتبارات السياسية والدبلوماسية وزن كبير".
 
والدليل الواضح على ذلك –حسب البرقية- هو "التصلب الفرنسي داخل الاتحاد الأوروبي بخصوص حزب الله"، فباريس ترفض إدراج ذلك الحزب الشيعي على قائمة المنظمات الإرهابية للحفاظ  -في نظرها- على استقرار لبنان.
 
وأبدت واشنطن تحفظا آخر في برقية صادرة في 17 آب/ أغسطس 2005 بخصوص موضوع الأقليات، الذي تبدي الولايات المتحدة بشأنه حساسية كبيرة.
 
وجاء في البرقية أن على فرنسا "السهر على منح المسلمين مكانة في إطار الهوية الفرنسية سواء كانوا مهاجرين من الجيل الأول، أو لأطفالهم من الجيل الثاني أو الثالث، وكذا لعدد متنام من معتنقي الإسلام".
 
وأضافت أن الدبلوماسيين تطرقوا في هذا الصدد إلى نقطتين هامتين هما مكانة معتنقي الإسلام والأوضاع داخل السجون التي تعتبر أمكنة لدعوات التشدد، فحسب تقديرات دبلوماسية سيكون 50% من المعتقلين مسلمين.

المصدر : لوموند