بطاريات صواريخ باتريوت نشرتها اليابان لاعتراض صواريخ كورية شمالية (الفرنسية-أرشيف)

كشفت اليابان عن وثيقة تشمل سلسلة من الإرشادات الأمنية القومية بحيث تعيد تركيزها على الدفاعات الجوية والبحرية جنوبي وشرقي البلاد، لتنضم إلى دول الجوار الأخرى التي خطت نفس الخطوات في ظل التنامي العسكري للصين.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن وثيقة إرشادات برنامج الدفاع القومي الجديد تدعو إلى تحديث القدرات الدفاعية بما يعكس التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، بما فيها تنامي الوجود البحري الصيني في شمال المحيط الهادي وكذلك "الاستفزازات العسكرية العدوانية لكوريا الشمالية".

وتشير الوثيقة التي تحل محل وثيقة 2004، إلى السياسات الأساسية ومفاهيم الدفاعات الوطنية وكذلك القدرات خلال العقد المقبل.

"
وول ستريت جورنال: الوثيقة اليابانية تتعهد بمواصلة الدعم المالي للجنود الأميركيين المتمركزين في اليابان في مستوياته الحالية رغم الظروف المالية الحرجة
"
ولدى توصيفها لعلاقات الأمن القومي اليابانية مع الولايات المتحدة بأنها "لا يستغنى عنها"، تدعو الوثيقة إلى تعميق التحالف الثنائي مع أميركا، وتتعهد بمواصلة الدعم المالي للجنود الأميركيين المتمركزين في اليابان في مستوياته الحالية رغم الظروف المالية الحرجة.

كما تنص الوثيقة على أن تعزيز الاستقرار في المنطقة يتطلب التعاون الأمني مع أستراليا ورابطة دول جنوبي شرقي آسيا والهند.

وقالت الصحيفة الأميركية إن اليابان -التي تصف التوسع العسكري الصيني قضية مثيرة للقلق لدى المنطقة والمجتمع الدولي- تعتزم الآن تعزيز قواتها البحرية والجوية وقدرات المراقبة وتعزيز دفاعاتها في جزرها.

من جانبه قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيتو سينجوكو إن "سياستنا للأمن القومي لم ترق إلى مستوى واقع مرحلة ما بعد الحرب الباردة" مشيرا إلى ضرورة بناء قاعدة صلبة تتماشى مع النظام الجديد في منطقة المحيط الهادي، عبر تعزيز التحالف الياباني الأميركي والتنسيق الأفضل مع كوريا الجنوبية وأستراليا بشأن "سياستنا" الدفاعية.

ومن أكثر الأمثلة أهمية على تعزيز دول المنطقة لدفاعاتها -كرد فعل على الصين- الهند التي نشرت مقاتلات نفاثة وجنودا إضافيين على الحدود مع الصين خلال العامين الماضيين، بعد عقود من التركيز على المنافس الباكستاني.

غير أن الصين حاولت في الأسابيع الأخيرة تخفيف التوتر في المنطقة، فجاء رد رئيس الوزراء ون جياباو -لدى أول زيارة له إلى الهند منذ خمس سنوات- على الإرشادات الأمنية اليابانية الجديدة قائلا إن "تطورنا سلمي ولا يشكل تهديدا لأي دولة، والصين تمضي في سياسة الأمن القومي الدفاعية".

المصدر : وول ستريت جورنال