باكستان شهدت مظاهرات احتجاجية ضد أميركا في أكثر من مناسبة (الأوروبية-أرشيف)

أشار الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى ما وصفه بتعارض المصالح الأميركية الباكستانية، وقال إنه يبدو أن واشنطن تطالب إسلام آباد بالكثير مما لا تمكن تلبيته، وإن الجيش الباكستاني لا تمكنه مواصلة هجماته في وزيرستان، لأن انتشاره صار واسعا وأدى بالتالي إلى هشاشته وضعفه.

وفي مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نسب الكاتب إلى مسؤولين عسكريين باكستانيين قولهم إن الجيش الباكستاني لن يشن أي هجمات جديدة في منطقة وزيرستان على الحدود الأفغانية بغض النظر عن أي طلب أميركي لفعل ذلك.

وأضاف المسؤولون الباكستانيون أن باكستان لديها ما يكفيها من الأزمات والمخاطر والهجمات "الإرهابية" التي تهدد البلاد، وأن الباكستانيين يودون الالتفات إلى بلدهم أولا.

ويرى المسؤولون العسكريون الباكستانيون أن المناطق القبلية في وزيرستان لا تشكل تهديدات وأخطارا داهمة للبلاد، وأن من شأن قيام الجيش بمهاجمة تلك المناطق تعريض البلاد لمزيد من الهجمات "الإرهابية".

"
كلما ضغطت واشنطن على إسلام آباد لفعل شيء معين، أمعنت الأخيرة في المقاومة ورفض الطلب
"
رفض الطلب
وقال الكاتب "يبدو أنه كلما ضغطت واشنطن على إسلام آباد من أجل تصعيد الهجوم العسكري في مناطق القبائل، أمعنت الأخيرة في المقاومة ورفض الطلب".

وأوضح أن الولايات المتحدة تطالب باكستان بالتحرك الفوري في ظل تعرض القوات الأميركية المتواجدة في أفغانستان لمزيد من الهجمات عبر الحدود الباكستانية، ولكن باكستان منشغلة بمحاولات مواجهة الهجمات "الإرهابية" التي تعصف بها من كل حدب وصوب.

ويرى إغناتيوس أنه بالرغم من تنامي الخوف من الباكستانيين في واشنطن، فإن إسلام آباد نشرت أكثر من 140 ألف جندي في مناطق القبائل شمالي البلاد، وذلك العدد يزيد عما نشرته واشنطن نفسها من قوات عسكرية أميركية في أفغانستان.


واختتم الكاتب قائلا إن الحرب على أفغانستان مستعرة بما فيه الكفاية، وإن ضغط واشنطن على إسلام آباد لإجراء تصعيد عسكري في منطقة القبائل على الحدود الأفغانية من شأنه أن يزيد الطين بلة، داعيا الولايات المتحدة إلى عدم المغامرة بإرسال قواتها إلى داخل الحدود الباكستانية.

المصدر : واشنطن بوست