تركيا تصر على دور في نووي إيران
آخر تحديث: 2010/12/14 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: منظومة القبة الحديدية في إسرائيل تعترض صاروخا أطلق من قطاع غزة
آخر تحديث: 2010/12/14 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/9 هـ

تركيا تصر على دور في نووي إيران

داود أوغلو يرى أن وجود بلاده في الملف النووي الإيراني يحدث نوعا من التوازن (الفرنسية) 

كشفت البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس أن الدبلوماسيين الأميركيين قد فشلوا في أواخر عام 2009 في ثني الأتراك عن مساعيهم للتوسط بين إيران والغرب للتوصل إلى حل لمشكلة الملف النووي الإيراني.

ففي برقية صادرة من سفارة الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 فشل الدبلوماسي الأميركي فيليب غوردون -الذي نعتته البرقية بالدبلوماسي الرفيع المستوى- في إقناع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالتوقف عن بذل الجهود للتوسط في ملف إيران النووي، وقال له إن وجود تركيا على الخط يعطي الإيرانيين خيار اللعب على كسب الوقت بدون أن ينخرطوا في مفاوضات جادة.

"روح العدل"
داود أوغلو وصف دور تركيا في الملف النووي الإيراني بأنه دور "مؤيد للغرب ولكنه يصطبغ بإحساس بروح العدل"، وأن تركيا تضفي على المنطقة "الإحساس بوجود رؤية محددة".

"
الضرر الذي وقع على التبادل التجاري بين تركيا وإيران أقل بكثير من الضرر الذي سيقع على تركيا لو قامت إسرائيل بضربة أحادية الجانب ضد المواقع النووية الإيرانية
"
ويليام بيرنز
غوردون حاول إثارة مسألة العواقب الوخيمة لامتلاك إيران لسلاح نووي، لكن داود أوغلو أبدى إدراك بلاده التام لتلك العواقب، وقال إن إصرار بلاده ينبع من تفهمها للمخاوف الإقليمية والعالمية.

أوغلو أصر على أن وضع تركيا المحايد يشجع إيران على العمل معها، قائلا إن الدبلوماسية التركية بذلت وتبذل جهدا كبيرا في المحافظة على صورة تركيا كطرف لا يعادي إيران وبالتالي يمكن الوثوق به.

بعد أشهر من هذا الاجتماع، عقد اجتماع آخر بين وكيل وزارة الخارجية التركية فيردون سينيرل أوغلو ونظيره الأميركي ويليام بيرنز، حيث فشل الأخير مرة أخرى في إقناع الأتراك بالانتقال إلى المعسكر الأميركي من المعركة "لإفهام الإيرانيين أنهم على الجانب الخطأ".

أجراس إنذار
سينيريل أوغلو قال إنه يعلم بالتهديدات التي تفرضها إيران على المنطقة، وإن "أجراس الإنذار تقرع حتى في دمشق"، ولكنه قال إن سياسة الحصار الاقتصادي سياسة فاشلة لأنها ستوحد الإيرانيين خلف حكومتهم.

بيرنز حاول –وبحسب البرقية الصادرة في 25 فبراير/شباط 2010- الضغط على الأتراك عن طريق تحذيرهم بأن ترك إيران لتحصل على القنبلة النووية سيعطي ذريعة لدول مثل مصر والسعودية لتبني هي الأخرى ترسانتها النووية.

وفي محاولة لإفهام الجانب التركي أن سياسة الحصار الاقتصادي ضد إيران التي أضرت بتركيا اقتصاديا هي أهون الشرين، جادل بيرنز بأن الضرر الذي وقع على التبادل التجاري بين تركيا وإيران أقل بكثير من الضرر الذي سيقع على تركيا لو قامت إسرائيل بضربة أحادية الجانب ضد المواقع النووية الإيرانية.



البرقية وصفت رد فعل سينيريل أوغلو على طروحات بيرنز بأنه كان فاترا.

المصدر : موقع ويكيليكس