مكافحة التقهقر الأميركي مهمة أوباما
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ

مكافحة التقهقر الأميركي مهمة أوباما

كاتب المقال: على أوباما أن يقنع شعبه بأن البلاد لا تعيش حالة من التقهقر (رويترز)

دعا المعلق السياسي يوجين جوزيف الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقناع الأميركيين بأن البلاد لا تعيش حالة من التقهقر، ولا سيما أن التراجع الأميركي يطارد السياسات في البلاد.

وقال إن المخاوف من التقهقر قصة أميركية قديمة تعود إلى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بدءا من الانكماش والتضخم الاقتصادييْن والقلق بشأن الهيمنة اليابانية، وهي ما اعتبرها الكاتب رموزا لعجز أميركا عن التحكم في مصيرها.

وأشار جوزيف في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إلى أن المشاعر الراهنة بالتقهقر طفت على السطح على نطاق واسع، نظرا لأن "بلادنا" في العقد الأول من الألفية الجديدة بددت مصالحها الدولية، وأنهكت قواها بحرب "غير ضرورية" في العراق، ودمرت أموال الحكومات الفدرالية، وانزلقت في أكبر أزمة مالية منذ ثمانين عاما.

وكل ذلك حدث في وقت بدأت فيه الصين وحتى الهند تتحديان الهيمنة الأميركية، وأخذ الأميركيون يشعرون بأن ثمة شيئا خطأ، وهم محقون في ذلك، حسب تعبير الكاتب.

وقال جوزيف إن فوز أوباما بالرئاسة جاء لعدة أسباب أهمها الرغبة الشعبية في تغيير مشاعر التقهقر، مشيرا إلى أن شعاريْ أوباما الانتخابية "الأمل" و"التغيير" -سواء جاءت بالمصادفة أو عن قصد- لامست مشاعر الخوف من فقد التفوق.

"
على أوباما أن يركز على الدعوة إلى الإصلاح في البلاد، بدلا من خطابه بشأن منافسة الصين والإشارة إلى أن بكين -دون أميركا- تتخذ المبادرات في الطاقة والتعليم وغيرها
"
توصيات
غير أن الكاتب يرى أن على أوباما أن يركز على الدعوة إلى الإصلاح في البلاد، بدلا من خطابه بشأن منافسة الصين والإشارة إلى أن بكين -دون أميركا- تتخذ المبادرات في الطاقة والتعليم وغيرها.

وأضاف أن على الرئيس الأميركي أن تكون له روايته الخاصة به حول الاستثنائية، دون أن يدعي أن الولايات المتحدة تستطيع أن تحتل المكانة التي كانت عليها قبل صعود الصين.

ويمضي قائلا إن رؤية أوباما يجب أن تنصب على أن قدر بلادنا يجب ألا يكون قوة عالمية أخرى من قوى التاريخ التي بدت عاجزة مع تقهقر نفوذها ومعاييرها.

ويتعين على أوباما، يقول الكاتب، أن يكون أكثر إصرارا على استخدام المنافسة مع الصين كحافز، كما فعل الرئيس الأسبق جون كنيدي الذي استخدم المنافسة مع الاتحاد السوفياتي للمضي بالبلاد إلى الأمام سواء على الصعيد المحلي أو ما وراء البحار.

ويرى جوزيف أن ثمة قضايا أكثر أهمية من الحفاظ على معدلات الضرائب المنخفضة للأغنياء، ومخاوف إستراتيجية أكبر من العراق أو حتى أفغانستان، وهناك أهداف سياسية أكثر إلحاحا من شن الهجمات على الحكومة أو من الخوف من المهاجرين الجدد أو الإسلام أو التنوع كأمة.

وأضاف أن جميع الأميركيين سيشتركون مع أوباما إذا ما أدركوا أن ثمة فرصة للمشاركة في إحياء النجاح بالبلاد.

ويخلص إلى أن التجديد السياسي يتطلب من أوباما حملة مستمرة وجريئة تهدف إلى التجديد القومي، وهذا سيشكل تحديا لمعارضيه السياسيين، "والأهم من ذلك لنا جميعا".

المصدر : واشنطن بوست