أوباما (وسط) حاول حث نتنياهو (يسار) وعباس على المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

أشار كاتب أميركي إلى ما وصفه بالفشل الواضح لمحاولة واشنطن رشوة إسرائيل عبر وعد بمنحها حزمة مساعدات بمليارات الدولارات، مقابل موافقة تل أبيب على تجميد النشاط الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية ثلاثة أشهر.

ودعا توماس فريدمان بمقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إدارة الرئيس باراك أوباما إلى الخروج من طريق الإسرائيليين والفلسطينيين، وجعلهم يتفاوضون من تلقاء أنفسهم وإيجاد حلول لمشكلتهم مثل حل الدولتين.

وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ما يكفيها من أزماتها ومشاكلها الكبرى، وأنها لم تعد الجدة المسؤولة عن هموم الآخرين، موضحا أنه يبدو أن ثمة أوليات أخرى لدى كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس أكثر من الجلوس للتفاوض بشأن السلام.

وأكد فريدمان أن ثمة أزمة مالية تعصف باقتصاد الولايات المتحدة، وأن ثمة تخفيضات في ميزانيات الدفاع المدني في معظم المدن الأميركية على سبيل المثال، وأن البلاد بالكاد تعالج قضاياها الداخلية.

"
الإغراءات التي حاولت واشنطن تقديمها إلى تل أبيب لو أنها تقدمت بها لأي مدينة أميركية لما ترددت في قبولها
"
مصالح المدينة
وقال الكاتب إنه لو أن الإغراءات التي حاولت واشنطن تقديمها إلى تل أبيب تقدمت بها إلى أي مدينة أميركية مقابل القيام بأشياء هي في النهاية من صالح المدينة نفسها، لما ترددت في قبول تلك المساعدات كما فعلت تل أبيب.


كما قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت كان قدم عرضا لعباس يتمثل في إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مضيفا أن عباس هو الذي ضيع تلك الفرصة حسب قوله.

وحذر فريدمان الرئيس الفلسطيني من ألا ينتظر ضعف الولايات المتحدة وتضاؤل قوتها وتراجع نفوذها مقابل صعود الصين، مضيفا أن الأخيرة ستبيع عباس مقابل حمولة قارب من البرمجيات الإسرائيلية.





وأضاف أنه إذا لم يقبل الفلسطينيون بإجراء مفاوضات سلام، فإن تل أبيب ستبقى تحتل الضفة الغربية، وستكون هناك دولة واحدة هي إسرائيل بحيث تبتلع في بطنها 2.5 مليون فلسطيني دون أي حقوق، إضافة لـ1.5 مليون ممن وصفهم بعرب إسرائيل داخل الخط الأخضر.

المصدر : نيويورك تايمز