وضاح خنفر: شبكة الجزيرة لا تحمل أجندة سياسية (الجزيرة)

دحض المدير العام لـشبكة الجزيرة وضاح خنفر ما جاء في تسريبات الخارجية الأميركية التي كشفها موقع ويكيليكس، وقال إن المزاعم بأن قطر تستخدم الجزيرة أداة لسياستها الخارجية عارية عن الصحة، مؤكدا استقلالية القناة عن أي أجندة سياسية.

وقال إن مثل تلك المزاعم "لم تعد تفاجئنا"، ولا سيما أن مذكرة للرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير كشفت في ديسمبر/كانون الثاني 2005 عن نية قصف مقر الجزيرة في قطر الذي يضم أكثر من ألف موظف.

وأكد خنفر -في مقال بصحيفة ذي غارديان- أن مسربي تلك المذكرة أودعوا السجن، وتبين "لي من مسؤول أميركي أن مباحثات بهذا الشأن تمت بالفعل".

كما أن مكاتب الجزيرة في أفغانستان والعراق يقول خنفر- تعرضت قبل ذلك للقصف من قبل أميركا في محاولة للمس باستقرار القناة، غير أن ذلك "لم يردعنا عن المضي في مهمتنا القائمة على شعار الرأي والرأي الآخر".

وتابع أن الدبلوماسيين رغم أن شيئا من ذلك لا يمت إلى الحقيقة بصلة- أحرار فيما يقولون، ولكن لا يمكن للتأويلات أن تحل محل التحليل والحقيقة، فقد ركزوا على مصدر التمويل دون العمل الصحفي في محاولة لتشويه صورة العمل.

وقال إن الأحكام التي صدرت في التسريبات عارية عن الصحة، منها تأكيدها أننا "خففنا من وقع التغطية الصحفية للسعودية والانتخابات الإيرانية بسبب ضغوط سياسية"، مشيرا إلى أن متابعة التغطيات لتلك الأحداث تظهر حقيقة الأمر، "فنحن صحفيون ولسنا سياسيين، ولا نعمل بأجندة سياسية تجاه أو ضد أي أحد".

وانتقد بعض وسائل الإعلام التي لم تضع تلك المزاعم في سياقها الطبيعي، منها صحيفة ذي غارديان التي ذهبت أكثر من ذلك وأساءت فهم تصريح رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعززت الزعم المغلوط بأن الجزيرة "ورقة مساومة".

"
خنفر: الذين يمارسون الضغوط على الجزيرة يسعون إلى نزع الشرعية عن عمل صحفيين متفانين عرضوا حياتهم للخطر
"
الشرق الأوسط
وأوضح أن من يفهم الشرق الأوسط يعلم بأن تغطية الجزيرة ليست عائقا أمام إحلال السلام الدائم في المنطقة، مشيرا إلى أن التحليل والمعرفة العميقة بالمنطقة تشكل أساسا في قراءة التسريبات، وإلا فإن الصحافة ستكون مجرد أداة غير فعالة أخرى لمراكز القوى.

وأشار خنفر إلى أن المنطقة تضم أكثر الحكومات قمعا في العالم حيث تكمم الأفواه ويودع الصحفيون في السجون وتبدو فيها الحريات المدنية نادرة، وهذه المزاعم بافتقارنا للاستقلالية لم تعد تفاجئنا.

وأكد أن الشبكة اتخذت كافة الإجراءات لحماية النزاهة التحريرية رغم الترويع من قبل الحكومات والأنظمة، مشيرا إلى أن العديد من صحفيي الجزيرة منعوا من العمل في بعض البلاد وسجنوا وتعرضوا للتعذيب والقتل، وإغلاق مكاتب الجزيرة في دول على علاقة طيبة مع قطر.

ولمأسسة الاستقلالية، يقول خنفر، "عمدنا إلى التنوع في جنسية الموظفين، فالجزيرة تضم أكثر من خمسين جنسية دون أن تطغى واحدة على الأخرى".

وبشأن علاقة الجزيرة بقطر، أوضح المدير العام للشبكة أن رئيس الوزراء ينتقد الجزيرة علنا ويعبر عن ما تسببه للبلاد من إزعاج، مؤكدا أن الأسئلة القاسية والمعايير الصحفية تطبق على المسؤولين القطريين كما تطبق على غيرهم.

وانتقد خنفر نأي المسؤولين الأميركيين بأنفسهم عن تحليلات الجزيرة التي كانت لو استمعوا لها- ستساعدهم في فهم المنطقة وتجنبهم ارتكاب أخطائهم سواء في العراق أو أفغانستان.

وختم بأن الذين يمارسون الضغوط على الجزيرة يسعون إلى نزع الشرعية عن عمل صحفيين متفانين عرضوا حياتهم للخطر. وقال إن مشاهدينا يعتمدون علينا ولن نتأثر بضغوط الأنظمة أو الدول أو الإعلام أو مراكز القوى الأخرى، معربا عن ثقته بمهمة الصحفيين.

المصدر : غارديان