النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب متهم بمحاولة تفجير طائرة فوق ديترويت (الفرنسية-أرشيف)

يقول الكاتب الأميركي توماس فريدمان إن الحظ خدم الولايات المتحدة في أكثر من مرة حتى الآن، وجنبها شر الهجمات، وذلك بتمكنها من اكتشاف المخططات ضد البلاد، بدءا من محاولة النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب إلى الطرود الملغومة.

ويمضي فريدمان متسائلا إلى متى يبقى الحظ يخدم أميركا؟ وماذا لو أنه خذلها في قادم الأيام؟.

وأوضح الكاتب -في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية- أن الولايات المتحدة كانت محظوظة جدا عندما تعطلت المتفجرات عن الاشتعال في طائرة الركاب الأميركية فوق ديترويت عشية عيد الميلاد عام 2009.

وقال إن المتهم بمحاولة تفجير الطائرة النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب تدرب على أيدي تنظيم القاعدة في اليمن، قبل أن يركب الطائرة الأميركية بصحبة 278 مسافرا متجهين إلى ديترويت.

وأضاف أنه بينما ألقت السلطات القبض في فبراير/شباط الماضي على الأميركي من أصل أفغاني نجيب الله زازي -الذي أدين في نيويورك بالتخطيط مع القاعدة للقيام بتفجير نفسه، وقتل ما يستطيع قتله من الأميركيين بوضع قنبلة في أحد أنفاق مدينة نيويورك- فإن الأميركي من أصل باكستاني فيصل شاه زاد فشل أيضا في تفجير سيارة مفخخة بميدان تايمز بنيويورك في بداية مايو/أيار الماضي.

محاولة تفجير سيارة مفخخة في ميدان تايمز بنيويورك في مايو/أيار 2010 (روتيرز-أرشيف)
مفخخة نيويورك
وأشار الكاتب إلى أن الحظ أيضا خدم أميركا ودول الغرب باكتشاف عدد من الطرود البريدية الملغومة الأسبوع الماضي على متن طائرات متجه إلى الولايات والمتحدة وبعض الدول الأوروبية.

وأوضح أن بعض الطرود البريدية التي شحنت على بعض الطائرات احتوت متفجرات مؤقتة بحيث تنفجر أثناء وجود تلك الطائرات في الأجواء الأميركية، مشيرا إلى أصابع الاتهام الموجهة للسعودي إبراهيم العسيري (28 عاما) بالوقوف وراء هندسة المتفجرات عبر الطرود البريدية المفخخة.




ويقول فريدمان، تخيلوا كم خدم الحظ أميركا والأميركيين باكتشافهم لمخططات القاعدة قبل تنفيذها، أو عبر عدم نجاح المهاجمين في تنفيذ عملياتهم، أو عبر عدم انفجار المتفجرات بحد ذاتها لسبب أو لآخر، متسائلا: ماذا لو أن الحظ خذل أميركا في قادم الأيام؟.

وبينما أشار الكاتب إلى مذبحة كنيسة النجاة في بغداد التي ذهب ضحيتها العشرات، دعا إلى تجفيف ما وصفها بمصادر تمويل المجموعات "الإرهابية" والجمعيات الخيرية التي تدعمها.

المصدر : نيويورك تايمز