محللون يرون أن سمعة وهيبة الجيش الإسرائيلي بدأت تتآكل وتتضاءل (الفرنسية-أرشيف)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بعزوف وتراجع رغبة الإسرائيليين المتزايدة في أداء الخدمة العسكرية، وقالت إن من شأن ذلك إثارة القلق لدى الأوساط المعنية في ظل عدم تمكن الجيش من تلبية حاجاته من الأفراد.

وأوضحت واشنطن بوست أن معظم الشباب والشابات في إسرائيل باتوا يعزفون عن الخدمة العسكرية ولا يرغبون بالانخراط في الجيش رغم أنها خدمة إجبارية في البلاد، وأضافت أن محللين يقولون إن ثقة الإسرائيليين بجيشهم بدأت تهتز وتتضاءل.

وقالت إن شريط فيديو نشره موقع يوتيوب أظهر جنديا إسرائيليا يتراقص في وضع مخجل أمام أسيرة فلسطينية معصبة العينين انتشر كالنار في الهشيم عبر الإنترنت، وتسبب في مزيد من الحرج للجيش الإسرائيلي وتلطيخ سمعته.

ونسبت الصحيفة إلى الخبير العسكري في الجامعة المفتوحة البروفيسور ياغيل ليفي مؤلف كتاب "من جيش الشعب إلى جيش الضواحي"، القول إن الجيش الإسرائيلي نفسه يعرف أن سمعته وهيبته قد تآكلت وتضاءلت.

"
الجيش الإسرائيلي بات يفقد 13% من أولئك الذين يفترض أن تنطبق عليهم الخدمة العسكرية الإجبارية بسبب الإعفاءات المقدمة للدارسين في المراكز الدينية اليهودية
"
مراكز دينية
ومما يزيد من تدني نسبة المنخرطين في الجيش الإسرائيلي ظاهرة تزايد عدد من يسمون باليهود المتطرفين الذين يدرسون في مراكز الدراسات الدينية اليهودية أو ما يطلق عليها "يشيفاس"، حيث يمنحون إعفاءات من الخدمة العسكرية، إضافة إلى أعداد أخرى ممن هم غير لائقين صحيا أو لهم سجلات إجرامية أو كونهم يعيشون خارج البلاد.

ويفقد الجيش الإسرائيلي هذه الأيام 13% من أولئك الذين يفترض أن تنطبق عليهم الخدمة العسكرية الإجبارية بسبب الإعفاءات المقدمة للدارسين في المراكز الدينية اليهودية من المتطرفين مقارنة مع 4% قبل عشر سنوات.

وفي حين قالت واشنطن بوست إنه يتوقع أن يصل عدد المعفيين من الخدمة العسكرية بسبب انخراطهم في المراكز الدينية اليهودية إلى عشرين ألفا بحلول 2020، أضافت أن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة وتحاول حث الشباب اليهود للانخراط في الجيش عبر إغرائهم بمزيد من وجبات الأكل الخاصة ومنحهم وقتا كافيا للصلاة ولإقامة شعائرهم وطقوسهم الدينية الأخرى.

ويشكو مسؤولون عسكريون إسرائيليون من نقص حاد في الأفراد، حيث يحذر رئيس قسم الأفراد والتخطيط العميد أمير روغوفيسكي بالقول إن التنبؤات للحال الذي سيكون عليه الجيش الإسرائيلي عام 2020 تنذر بالسوء.

في المقابل يتساءل إسرائيليون عن مدى حاجة البلاد للاحتفاظ أو إبقاء أعداد كبيرة مقاتلة في صفوف الجيش الإسرائيلي في ظل معاهدتي السلام المبرمتين مع كل من مصر والأردن؟

المصدر : واشنطن بوست