مجلس النواب العراقي اجتمع مرة واحدة منذ أداء اليمين في يونيو/حزيران الماضي (الأوروبية)  

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن عددا من الناشطين العراقيين رفعوا دعوى قضائية ضد أعضاء مجلس النواب العراقي، تطالبهم بإعادة الرواتب التي استلموها في الفترة الماضية والامتناع عن استلام رواتبهم إلى حين كسرهم الجمود الذي لفّ تشكيل حكومة جديدة.

وتوضح الصحيفة أن الأعضاء الـ325 لمجلس النواب العراقي قد اجتمعوا مرة واحدة فقط منذ حلفوا اليمين في يونيو/حزيران الماضي، وأنهم لم يؤدوا أي عمل غير مشاركتهم الاجتماعات المغلقة بين الأحزاب حول انتزاع منصب رئيس الوزراء وبعض الوزارات السيادية الأخرى.

وبينت الصحيفة أن النواب العراقيين يتقاضون حوافز سنوية تبلغ 90 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى 22 ألف دولار أميركي شهريا راتبا ومخصصات أمنية.

موظفون بلا عمل
وتتحدث الصحيفة إلى كفاح الجواهري أحد المدعين في القضية المرفوعة أمام المحاكم، حيث يقول "هل تظنون أنه من الصواب دفع مبالغ لموظف يجلس في البيت ولا يؤدي عمله؟"

وتقول الصحيفة إن الدعوى القضائية تبرز الحنق المتصاعد هنا في العراق تجاه النواب المنتخبين، الذين يعتقد الكثير من العراقيين أنهم يغلبون مصالحهم وطموحاتهم الشخصية على مصلحة البلد العليا.

"
"لقد فشل أعضاء مجلس النواب في واجبهم الدستوري والوطني والأخلاقي، والمال العام مقدس، وحمايته واجب على كل مواطن"

علي الأنبوري
"

وقد رفع المدعون –ومنهم منظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان- شكواهم إلى محكمة منطقة بغداد، وتقول الصحيفة إن الشكوى من شأنها التأثير على المسائل الخلافية التي تعيق نجاح مفاوضات تشكيل الحكومة.

وتذكر الصحيفة أن المجموعة المشتكية كانت قد ربحت دعوى قضائية الشهر الماضي أمام أعلى محكمة في البلاد، وقضت بأمر البرلمان بالانعقاد. ومن المنتظر أن يجتمع مجلس النواب العراقي الخميس، غير أن ذلك مرهون بنجاح التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة وإلا فإن عشرات النواب سيقاطعون الجلسة المنتظرة.

مال مقدس
علي الأنبوري، رئيس مؤسسة التجمع العراقي قال للصحيفة: "لقد فشل أعضاء مجلس النواب في واجبهم الدستوري والوطني والأخلاقي"، واستطرد الانبوري قائلا "إن المال العام مقدس، وحمايته واجب على كل مواطن".

وتمضي الصحيفة لإعطاء خلفية عن الفراغ السياسي الذي يمر به العراق فتقول إن رئيس الوزراء الشيعي المنتهية ولايته نوري المالكي وغريمه الرئيسي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي على طرفي نقيض فيما يتعلق بالشخص المؤهل لتبوأ منصب رئيس الوزراء.

وقد اجتمع قادة من معسكري المالكي وعلاوي مع الكتل الكردية في الأيام الأخيرة، وسيجتمعون مجددا قبل جلسة مجلس النواب المقررة الخميس. وجدير بالذكر أن الأكراد هم بمنزلة ورقة الحسم، حيث سيذهب منصب رئيس الوزراء إلى الكتلة التي سيقررون التحالف معها.

ويخشى الكثير من العراقيين من أن الحركات المسلحة تستغل حالة الفراغ الناتجة عن عقدة تشكيل الحكومة، حيث انفجرت السبت سيارة مفخخة في كركوك وذهب 30 شخصا ضحية الانفجار الذي يبدو أنه استهدف القادة الأكراد، حسب قوات الأمن العراقية.

المصدر : واشنطن بوست