نيودلهي تريد من أوباما الضغط أكثر على باكستان (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية زيارة الرئيس باراك أوباما إلى الهند بالنقد والتحليل، فبينما وصفت نيويورك تايمز إقامته هناك لثلاثة أيام بأطول مدة يقضيها رئيس أميركي في دولة خارج البلاد، أشارت واشنطن تايمز إلى قلق هندي إزاء احتمال انسحاب أميركي مفاجئ من أفغانستان.

وأوردت نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن مدة الزيارة إلى الهند هي الأطول من نوعها لرئيس أميركي، مضيفة أنها على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة ولأوباما الذي يسعى للتودد إلى الهند على أمل التخلص من أجواء التوتر في علاقات البلدين وتوطيدها على المدى البعيد.

وأضافت أن السياسة التي ينتهجها أوباما مع الهند تتفق مع تلك التي بدأتها إدارتا الرئيسين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش، موضحة أن الأخير كان متحمسا جدا للتودد إلى نيودلهي وأنه حث الكونغرس عام 2006 على الموافقة على إتمام اتفاق نووي مع الهند يتضمن وقودا ومفاعلات نووية.

وبينما قالت الصحيفة إن مهمة توطيد العلاقات الأميركية الهندية وإدامتها ربما تقع على عاتق كل من أوباما ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، في ظل اهتمام الجانبين بقضايا الدفاع والتجارة التي من شأنها توفير المزيد من الوظائف، أضافت أن الزيارة ستكون فاشلة إذا لم تهتم وتتعامل مع القضايا الإستراتيجية الأخرى.

"
الهند قلقة من توطد العلاقات الأميركية مع باكستان التي تعتبر الهند عدوها الأول
"
ترسانة باكستانية
ويشعر الهنود بالقلق من جراء الإستراتيجية الأميركية في الحرب على أفغانستان واحتمال الانسحاب الأميركي منها، ومن العلاقات الأميركية الباكستانية، وإزاء الترسانة النووية الباكستانية.


وقالت نيويورك تايمز إنه رغم أن الجيش الباكستاني يعتبر الهند تهديدا رئيسيا لبلاده، فإن الهند لن تجري أي مفاوضات أو تعقد أي اتفاقات مع حركة طالبان، مضيفة أن الهند ستكسب مصداقية وتسهم في جعل العالم أكثر أمنا إذا ما بذلت جهودا أكبر لتلطيف أجواء التوتر مع جارتها باكستان.

وأضافت الصحيفة أنه كان يؤمل من الاتفاقية النووية بين الولايات المتحدة والهند أن تزيد توطيد العلاقات بين البلدين، لا أن تتسبب في توتير الأجواء بينهما، داعية الجانبين إلى العمل على حل أي خلافات محتملة، دون أن تشير إلى نوعية تلك الخلافات النووية.

وبينما أوضح الهنود أنهم لا يريدون من واشنطن لعب دور الوسيط بين نيودلهي وإسلام آباد، ترى الصحيفة أنه ينبغي لأوباما أن يدفع الهند نحو استئناف محادثات جادة مع باكستان بشأن قضية كشمير، واتخاذ خطوات من شأنها تهدئة المخاوف الباكستانية، فضلا عن عقد اتفاقية تجارية مع أميركا نفسها.

"
الهند تخشى الانسحاب الأميركي من أفغانستان قبل اكتمال المهمة، وهذا الهاجس يوتر أكثر العلاقات الهندية الأميركية
"
ماكين/واشنطن تايمز

في المقابل، على أوباما أن يضغط على باكستان أكثر من أجل تقديم المتهمين بتفجيرات مومباي عام 2008 إلى العدالة، مشيرة إلى أن نيودلهي لم ترد على التفجيرات.


كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن ثمة مجالات متعددة للتعاون بين الهند والولايات المتحدة مثل التعاون العسكري والتعاون في مجال مكافحة "الإرهاب"، مضيفة أن الهند ستشتري من الولايات المتحدة طائرات نقل عسكرية من طراز "سي17" بمبلغ 5.8 مليارات دولار، وأن هناك المزيد من المبيعات في الأفق.

انسحاب أميركي
من جانبها أشارت واشنطن تايمز إلى تصريحات السيناتور الجمهوري جون ماكين بأن أكثر ما تخشاه الهند هو الانسحاب الأميركي من أفغانستان قبل اكتمال المهمة، وأن هذا الهاجس يوتر أكثر العلاقات الهندية الأميركية.

المصدر : واشنطن تايمز,نيويورك تايمز