الناخبون الأميركيون لم يبالوا بأي قضية خارج حدود بلادهم (الفرنسية) 

قالت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إن انتخابات التجديد النصفي الأميركية الأخيرة أبرزت عدم اكتراث الناخب الأميركي بما يحدث خارج الولايات المتحدة، حيث ركز الناخبون على موضوع فرص العمل وأهملوا أمورا مثل الحرب في أفغانستان.

فقد ركزت الانتخابات النصفية بشكل هائل على القضايا الأميركية الداخلية، وأبرزت قلة الاهتمام بما يحدث في الخارج، وأرجعت الصحيفة سبب ذلك إلى التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد والذي أدى بالناخبين إلى التركيز على مشاكلهم الخاصة.

وعلقت الصحيفة على فترة رئاسة أوباما بقولها إنه في الوقت الذي سحرت فيه أميركا العالم وهي تنتخب أول رئيس من أصل أفريقي قبل سنتين وبشرت بعهد جديد لمسار استخدام القوة العسكرية الأميركية في العالم، نرى اليوم أن الحرب في أفغانستان ما زالت مستعرة، والسلام عصي في الشرق الأوسط، والمواجهة مع الصين اتخذت شكلا أكثر شراسة.

المواجهة مع الصين
وبحسب الصحيفة فإن قضية فرص العمل -وهي الموضوع الأكثر إلحاحا للناخب الأميركي- قد تؤدي إلى استمرار المواجهة الشرسة مع الصين، نتيجة لما تراه واشنطن محاولات صينية لخفض العملة الصينية، مما يؤدي إلى إبطاء عجلة الصناعة الأميركية.

"
التدفق الضخم للنواب والشيوخ المنتخبين حديثا يضم عددا من أصدقاء إسرائيل الأقوياء الذين سيكبحون جماح سياسات أوباما التي انتهجها تجاه إسرائيل في السنتين الماضيتين، والتي كانت دوما مريبة وفي بعض الأحيان خطرة
"
داني دانون/ عضو الكنيست الإسرائيلي
وفي الوقت الذي فقد فيه الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب وتقلصت غالبيتهم في مجلس الشيوخ، اضمحلت فرص أوباما والديمقراطيين للمناورة فيما يخص القضايا الخارجية.

وتقول الصحيفة إن صعود الجمهوريين سوف يجعل انتزاع أوباما لتنازلات إسرائيلية فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط أكثر صعوبة. أما على صعيد أفغانستان فإن الوضع الجديد سوف يجعل أوباما أكثر حاجة للجمهوريين إذا قرر شن حرب برية ضد طالبان والمقاتلين الآخرين في تاريخ يتجاوز أغسطس/آب 2011، وهو التاريخ الذي حدده أوباما لنفسه لسحب القوات الأميركية من ذلك البلد.

ردود أفعال دولية
وقد استعرضت الصحيفة ردود أفعال عدد من المراقبين في أنحاء مختلفة من العالم على صعود الجمهوريين في الانتخابات النصفية الأخيرة على النحو التالي: 

عضو الكنيست الإسرائيلي داني دانون قال إن التدفق الضخم للنواب والشيوخ المنتخبين حديثا يضم عددا من أصدقاء إسرائيل الأقوياء الذين سيكبحون جماح سياسات أوباما التي انتهجها تجاه إسرائيل في السنتين الماضيتين، والتي كانت دوما مريبة وفي بعض الأحيان خطرة. فالتغيير في الأغلبية في المجالس التشريعية، وإلى جانب المسؤولية المناطة بها لإعادة صياغة الميزانية الأميركية، تعطي لأصدقائنا نفوذا هائلا في إبداء المقاومة لدور الرئيس القيادي في العمل على السياسة الخارجية.

رئيس قسم دراسات أميركا الشمالية بجامعة طهران محمد ماراندي قال إنه على عكس ما هو سائد بشأن الوضع في الولايات المتحدة، فإن وجهة النظر الإيرانية هي أن أوباما لم يقم أبدا بأي جهد أو لفتة حقيقية لتطوير العلاقات، كما أنه لم يبد الشجاعة اللازمة ليحدث التغيير الحقيقي. ويعتقد الإيرانيون أنه إذا لم تبدل الولايات المتحدة طريقة تعاطيها مع السياسة الإيرانية وتتحرك نحو حلحلة التوتر، فإن الوضع سيستمر في التدهور بالنسبة للولايات المتحدة والمنطقة.



رافيا زكريا -وهي كاتبة عمود باكستانية في صحيفة باكستان دايلي باللغة الإنجليزية- أكدت أن حكومة منقسمة تعني حكومة بطيئة التحرك. ومع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، فإن إدارة أوباما ستجد صعوبة أكبر في تمرير التشريعات بدون تنازلات كبيرة. وبالنسبة للباكستانيين فإن هذا قد يعني المزيد من التأخير والشروط التي تصاحب تسليم المساعدات المدنية والعسكرية التي تنتظرها باكستان من واشنطن.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز