ماننغ: سهل على ذوي الرتب المتدنية الاطلاع على معلومات حساسة (صحافة بريطانية)

تساءلت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها عن سبب تهاون الولايات المتحدة في التعامل مع موقع ويكيليكس، وقالت قد يكون الرئيس باراك أوباما على حق في إدانة ويكيليكس لأنه تسبب في حرج كبير للأميركيين وحلفائهم، ولكن من جهة أخرى فإن على أوباما نفسه أن يتحمل جزءا من اللوم.

تقول الصحيفة، يقول لنا المنطق إن أي حكومة لا يمكنها أن تخفي أخطاءها بفرض طوق من السرية على أعمالها. قد لا يكون من المفاجئ لنا أن نعلم أن عمل السلك الدبلوماسي ينطوي على مفاوضات وانتقادات وآراء تجري خلف الستار، إلا أن السيد أسانغ (مؤسس ويكيليكس) يظن أنه من المناسب إزاحة الستار ولكن في الحقيقة يجب أن يبقى الستار مسدلا لأن هكذا هو عمل السلك الدبلوماسي.

ضمان السرية

"
سواء كان المخترِق الجيش الصيني أو الحرس الثوري الإيراني أو السيد أسانغ وأعوانه فإن من واجب حكومة الولايات المتحدة أن تحافظ على أسرار الأمة وإبقائها بعيدا عن الخطر
"
وتكمل الصحيفة بالقول إنه والحال هذه فإن حكومة الولايات المتحدة مدينة لحلفائها بضمان السرية، وقد تخطئ الخارجية الأميركية إذا ظنت أن السيد أسانغ هو وحده الملام. كثر هم الموظفون الذين تمتعوا بتخويل للاطلاع على الوثائق التي سربت، ولابد من فرض قيود على الرخص الممنوحة للموظفين للاطلاع على الوثائق المصنفة.

برادلي ماننغ المجند كمحلل في استخبارات الجيش الأميركي، والمتهم بتمرير الوثائق المسربة إلى ويكيليكس، قال إنه من السهل على أي دخيل من العسكريين ذوي الرتب المنخفضة الاطلاع بطريقة ما على معلومات حكومية حساسة.

أما الموضوع الآخر الذي تثيره الصحيفة وتلقي به اللوم على النظام فهو التصنيف الخاطئ للوثائق فتقول: نصف الوثائق الدبلوماسية المسربة كانت غير مصنفة، ومعظم النصف الباقي كان مصنفا تصنيفا يحمل أقل درجات السرية وهو "خاص" (خاص هو التصنيف الثالث في سلم تصنيف سرية الوثائق). لذلك فالخطر يكمن في التصنيف وكذلك في وجود تلك الوثائق في جو إلكتروني افتراضي يمكن فيه الاطلاع على محادثات خاصة مع الرؤساء الأجانب أو معلومات عن أجانب على اتصال مع دبلوماسيين أميركيين.

تتعرض وزارتا الدفاع والخارجية لمحاولات متكررة لاختراق نظامهما الإلكتروني، لذلك يجب التعامل مع الوجود على الشبكة العنكبوتية على أنها نطاق خطر للغاية.



وسواء كان المخترِق الجيش الصيني أو الحرس الثوري الإيراني أو السيد أسانغ وأعوانه، فإن من واجب حكومة الولايات المتحدة أن تحافظ على أسرار الأمة وإبقائها بعيدا عن الخطر.

المصدر : بوسطن غلوب