أعيتهم الحيلة في إيجاد ذويهم المفقودين (الفرنسية-أرشيف)

بعد أن أعيتهم الحيلة في العثور على ذويهم المفقودين بلا أثر، لجأ العراقيون إلى وسيلة فريدة للإعلان عنهم من خلال التلفاز العراقي حيث تظهر امرأة  متواضعة الملبس على الشاشة لمدة ساعة كل سبت، يتخللها فاصل قصير لأذان العشاء، تتلقى مكالمات هاتفية من الذين اختفى أقرباؤهم.
 
وتأتي هذه المحاولة الأسبوعية لتحديد أماكن بضعة آلاف من الذين اختفوا، إما كضحايا لعمليات الخطف الطائفي أو كسجناء فقدوا في نظام العدالة العراقي الغامض. ويسرد المتصلون حكايات شتى تصل جميعها إلى نفس الطريق المسدود واصفين كيف أن بحثهم في السجون وأقسام الشرطة والمستشفيات لم تسفر عن نتيجة.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن البرنامج تبثه فضائية بغداد، وهي قناة يملكها الحزب الإسلامي العراقي ذو الأغلبية السنية.
 
وتلتقي المذيعة خلال البرنامج خبراء في سياسة الاعتقال وتبث مقاطع قصيرة للحياة داخل السجون العراقية وتعرض صورا للمفقودين، وتبلغ المتصلين بأنها تحقق في قوائم أسماء المعتقلين التي لديها وتتصل بوزارة العدل من أجل معلومات. وتتمنى لكل متصل حظا أوفر وتعقبه بمتصل آخر وهكذا دواليك.
 
وتقول المذيعة إن من النادر العثور على أي شخص لأن معظم المفقودين إما أنهم في زنازين سرية أو قُتلوا.
 
يُذكر أن منظمة العفو الدولية تقدر عدد الأشخاص المعتقلين بدون محاكمة بثلاثين ألفا، وتقول الحكومة وجمعيات عراقية خيرية إن هناك نحو 15 ألف شخص فقدوا خلال 2005 و2006 وهما أسوأ عامين في الحرب الطائفية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن البرنامج الذي بدأ منذ عام جاءت فكرته تخليدا لذكرى الأخ الأكبر لمنتج ومبتكر البرنامج الذي اختطف عام 2005 من حي الدورة ببغداد، وكان يعمل سائقا في قناة بغداد وربما دفن في قبر مجهول.

المصدر : نيويورك تايمز