مخاطر كبيرة وتوقعات منخفضة في مؤتمر كانكون للمناخ (الأوروبية)

بينما يتجمع وزراء حكومات أكثر من 190 دولة اليوم في مدينة كانكون المكسيكية لبدء المباحثات المقررة غدا، والتي ترمي إلى تقليل تأثير تغير المناخ، تزداد الحاجة الملحة للتوصل إلى اتقاق في وقت المخاطر فيه كبيرة والتوقعات منخفضة.
 
وقالت صحيفة إندبندنت إنه ليست هناك علامة تُذكر على التخفيضات الكبيرة في انبعاثات غازات الدفيئة المطلوبة لوقف الاحترار العالمي، الذي تجاوز درجتين مئويتين، ويعمل على تدمير مساحات واسعة من كوكبنا.
 
والإخفاق في تحقيق تقدم ملموس يمكن أن يختم مصير مئات الملايين من البشر الذين يعيشون في بعض أفقر بقاع المعمورة وفي أكبر خطر من ارتفاع منسوب مياه البحار والجفاف والمجاعات.
 
وقد حث خبراء المناخ والمنظمات غير الحكومية والشعوب المعرضة للفناء وفود المؤتمر على عدم تفويت فرصة التقدم هذه.
 
"
الإخفاق في تحقيق تقدم ملموس يمكن أن يختم مصير مئات الملايين من البشر الذين يعيشون في بعض أفقر بقاع المعمورة وفي أكبر خطر من ارتفاع منسوب مياه البحار والجفاف والمجاعات
"
إندبندنت
وأشارت الصحيفة إلى أن تعهدات الحد من الانبعاثات التي تمخضت عن مؤتمر تغير المناخ المشين في كوبنهاغن العام الماضي غير كافية لإعطاء حتى احتمال متوازن للمحافظة على درجات الحرارة في حدود درجتين مئويتين.
 
وحذر خبراء المناخ البارزين مساء أمس من أن العالم يواجه خطر الآثار الكارثية المحتملة من تغيرات المناخ الناجمة عن زيادة متوسط درجات الحرارة العالمية المتوقع بلوغها ثلاث أو حتى أربع درجات مئوية مع نهاية القرن الحالي.
 
وقالوا إن الغطاء الجليدي في القطب الشمالي يمكن أن يختفي، ويمكن أن تنهار الصفيحة الجليدية في القطب الجنوبي، وقد تغرق دول جزر بأكملها تحت مستويات مياه البحار، كما أن درجات الحرارة الصيفية في جنوب إنجلترا يمكن أن تصل إلى 45 درجة مئوية.
 
وقالت الصحيفة إن الوفود في كانكون سيحاولون صياغة اتفاق يقيد ارتفاع درجة الحرارة عند درجتين مئويتين، وستتم مناقشة قضايا أخرى تشمل تمويلا لتهيئة مناخية ومشاركة التقنيات الصديقة للبيئة، وتفصيل ما سيُعتد به وما لا سيُعتد به فيما يتعلق بالوفاء بأهداف الانبعاثات. والموضوع الأساسي على جدول أعمال المؤتمر سيكون تمديد بروتوكول كيوتو الذي من المقرر أن ينتهي في 2012.
 
وتعليقا على أهمية المؤتمر قال الأستاذ جوليان هنت -وهو مدير عام سابق لمكتب الأرصاد البريطاني- إن الاحترار العالمي هو أكبر خطر للبشرية في القرن الحادي والعشرين. ولا نستطيع ببساطة تحمل مشاهدة فوضى كوبنهاغن تتكرر في كانكون. وبحسب مكتب الأرصاد فإن دليل ظاهرة الاحترار العالمي بسبب الإنسان قد أصبح أشد وضوحا خلال العام الماضي.
 
ونبهت رئيسة لجنة التدقيق البيئي بالبرلمان البريطاني جوان وولي إلى أن محاولات تقديم إستراتيجية طاقة أميركية جديدة في وقت سابق من هذا العام لم تلق ترحيبا في مجلس الشيوخ الأميركي، وأن عودة ظهور الحزب الجمهوري في المجلس يمكن أن تعود بالاتفاق العالمي سنوات إلى الوراء.

المصدر : إندبندنت