الفحص بالأشعة المقطعية يكشف عن الأعراض المبكرة لسرطان الرئة (الأوروبية)

أشارت دراسة أميركية علمية مختصة إلى أن الأشعة المقطعية قد تنقذ مرضى سرطان الرئة، مما قد يقدم الأمل إلى الملايين حول العالم ممن يعانون جراء هذا الداء في حال اكتشافه في وقت مبكر.

وأوضحت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن الدراسة كشفت أنه يمكن إنقاذ آلاف الأرواح من الناس من خلال الفحص بالأشعة المقطعية لاكتشاف أي أعراض مبكرة للسرطان في أجسامهم.

وأشارت الدراسة التي أجراها المعهد الوطني الأميركي للسرطان على 50 ألف شخص، إلى انخفاض نسبة الوفيات بين المدخنين بنسبة 20% من أولئك الذين تم فحصهم بالأشعة المقطعية "سي تي سكان" في وقت مبكر.

وبينما يتعرض 1.3 مليون شخص للإصابة بسرطان الرئة حول العالم بشكل سنوي، يعتبر سرطان الرئة القاتل الأكبر في بريطانيا حيث يموت 80% من المرضى البريطانيين بذلك الداء.

"
تعود أسباب العديد من الوفيات إلى الاكتشاف المتأخر للسرطان حيث لا يمكن إجراء أي عملية جراحية مناسبة
"
اكتشاف متأخر
وفي حين يشكل التدخين أكبر العوامل الخطيرة للإصابة بسرطان الرئة، يشير معد أبحاث السرطان في بريطانيا إلى أن 4000 شخص يصابون به سنويا من غير المدخنين.

وتعود أسباب العديد من الوفيات إلى الاكتشاف المتأخر للسرطان حيث لا يمكن إجراء أي عملية جراحية مناسبة.


وأبدى خبراء طبيون بريطانيون إعجابهم بالدراسة الأميركية التي تثبت للمرة الأولى كيف يمكن للأشعة المقطعية غير المضرة إنقاذ أرواح الآلاف من الناس.

ويسعى خبراء في الولايات المتحدة لتحليل بيانات لمعرفة مدى جدوى الفحص المبكر بالأشعة المقطعية على الذين يتعرضون للتدخين السلبي.

وعرضت الصحيفة حالة قضت نحبها بالسرطان وهي لأندرو ميلفيل (50 عاما) من ستافوردشاير في بريطانيا والذي توفي بسرطان الرئة عام 2008 بعد أن تعاطى التدخين لأكثر من 30 عاما، حيث ترك خلفه زوجة وابنة في ريعان شبابها.

وأوضحت ذي إندبندنت أن اكتشاف السرطان لدى أندرو كان متأخرا جدا بعد أن استفحل في دمه ومعظم أجزاء جسمه، بشكل بات يصعب معه اتخاذ أي إجراء طبي جراحي.

ويقول المدير الطبي لمؤسسة رويال كاستل لسرطان الرئة في بريطانيا إن أندرو ربما تعاطى التدخين طيلة حياته تقريبا، وإنه لو أجريت له الأشعة المقطعية في وقت مبكر "لكان يعيش بيننا اليوم"، مضيفا أن التشخيص المبكر يمكنه إنقاذ آلاف الأرواح.

المصدر : إندبندنت