خطب ود دول الخليج لمواجهة إيران يتطلب خفض الدعم البريطاني لإسرائيل (الأوروبية)

قالت صحيفة ديلي تلغراف معلقة على زيارة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية إلى منطقة الخليج وتحديدا الإمارات العربية المتحدة، إن الزيارة تكتسب نكهة سياسية غير عادية في ظل تنصيب حكومة بريطانية جديدة والتوتر مع إيران التي تقع على مرمى حجر على الضفة الأخرى من الخليج.

تقول الصحيفة إن زيارة الملكة وزوجها الأمير فيليب تهدف إلى تقوية العلاقات مع الحلفاء الاقتصاديين والعسكريين الرئيسيين لبريطانيا.

الزيارة السابقة للملكة وزوجها كانت عام 1979 عندما كان الراحل الشيخ زايد رئيسا للدولة، وكان ابنه الشيخ خليفة الرئيس الحالي من بين مضيفيهما في ذلك الوقت.

زيارة الملكة للخليج ستأخذها بعد الإمارات إلى سلطنة عمان حيث ستشارك في الاحتفالات بالذكرى الأربعين لتولي السلطان قابوس السلطة.

سياسة خارجية 

"
التنسيق مع الإمارات يعتبر أمرا حيويا بالنسبة لبريطانيا للتعامل مع التهديدات الإيرانية بضرب المصالح الغربية في الخليج إذا ما تعرضت منشآتها النووية لضربة عسكرية
"
تضيف الصحيفة أنه في الوقت الذي ترتبط فيه العائلة الملكية البريطانية بعلاقات وشيجة مع العائلات الحاكمة في سلطنة عمان والإمارات اللتين كانتا من محميات بريطانيا في المنطقة، فإن الزيارة تكتسب عمقا خاصا في ظل تأكيد الحكومة البريطانية الجديدة على أن من أولوياتها تقوية الأواصر بين بريطانيا ودول الخليج والهند.

وزير الخارجية الحالي وليام هيغ كان قد وضع العلاقات مع الخليج والهند في صلب أولويات السياسة الخارجية لحكومته، وتجسد ذلك في زيارة كل من رئيس الوزراء ديفد كاميرون ووزير الدفاع لايام فوكس إلى أبو ظبي خلال شهر من توليهما منصبيهما.

وترى الصحيفة أن العمل مع الإمارات العربية المتحدة يعتبر أمرا حيويا بالنسبة لبريطانيا للتعامل مع التهديدات الإيرانية التي لوحت بضرب المصالح الغربية في الخليج إذا ما تعرضت منشآتها النووية لضربة عسكرية غربية.

يذكر أن هناك مائة ألف بريطاني يعيشون في الإمارات، بينما تحتفظ بريطانيا والولايات المتحدة بوجود عسكري ملحوظ في منطقة الخليج.

المواجهة مع ايران
ولتجسيد كل ما تقدم تقول الصحيفة- سيقوم الأمير فيليب خلال زيارته الحالية إلى أبو ظبي بحضور استعراض جوي تشارك فيه طائرات ميراج (طائرات حربية فرنسية الصنع) وإف 16 من سلاح الجو الإماراتي. كما ستشارك أربع طائرات تايفون بريطانية الصنع- من سلاح الجو الملكي البريطاني.

وستظل الطائرات البريطانية في الإمارات للاشتراك في مناورات عسكرية الأسبوع المقبل، وهي مناورات تقول الصحيفة إن إيران ستراقبها عن كثب.

"
على بريطانيا أن تتفهم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دول الخليج وإسرائيل وبالتالي عليها أن تخفف من دعمها للدولة العبرية
"
اقتصاديا هناك خمسة آلاف نشاط اقتصادي بريطاني مسجل في الإمارات
جله في دبي-، بينما أصبحت إمارة أبو ظبي الغنية بالنفط من المستثمرين الرئيسيين في بريطانيا مؤخرا، وتدعم نشاطات استثمارية واسعة الطيف من النوادي الرياضية إلى توليد الطاقة الكهربائية من الرياح.

وتتطرق الصحيفة في مقالها إلى موضوع إسرائيل فتقول إنه في الوقت الذي تسعى فيه بريطانيا لتقوية علاقاتها مع الخليج ضمن سعي غربي للاستعداد لأي ضربة إيرانية محتملة، فإن على بريطانيا أن تتفهم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دول الخليج وإسرائيل وبالتالي عليها أن تخفف من دعمها للدولة العبرية.

وتختم الصحيفة مقالها بلفت النظر إلى أن موضوع ازدياد الانتقادات البريطانية لإسرائيل قد أصبح أكثر وضوحا منذ استلام هيغ زمام الخارجية مقارنة بما كان عليه الوضع أيام الحكومة العمالية.

المصدر : ديلي تلغراف