إدارة أمن النقل الأميركي تتبع إجراءات تفتيش مشددة في المطارات (رويترز-أرشيف)

تساءل الكاتب الأميركي يوجين روبنسون عما إذا كان ينبغي لإدارة أمن النقل الأميركي التشديد بشأن استخدام الماسحات الضوئية في تفتيش المسافرين وعن ضرورة إنشاء ملفات معلوماتية للمسافرين، وقال إنه ربما لا حيلة أمامهم سوى تشديد إجراءات التفتيش.

وأشار الكاتب إلى ما وصفه بمحاولة الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة ركاب أميركية قبيل عيد الميلاد عام 2009 فوق مدينة ديترويت الأميركية، وذلك عن طريق عبوة ناسفة أخفاها تحت ملابسه الداخلية.

وبينما فشل في تفجير العبوة وأثارت الحادثة مخاوف كبيرة لدى إدارة النقل الأميركي بشأن المخاطر التي يمكن أن تنتج عن مرور قنابل قد لا يكشفها الجهاز المعني، عمدت الإدارة الأمنية إلى ضرورة عرض أجسام المسافرين بالكامل على أجهزة مسح ضوئية، بحيث يتم الكشف عن ما هو موجود تحت الملابس الداخلية للمسافرين، وتعريتهم بالكامل عند الضرورة.

وتساءل الكاتب عما إذا كانت تعرية المسافرين وكشف عوراتهم أمام المساحات الضوئية في المطارات يعد شكلا من أشكال ما وصفه بالانتهاك الأميركي لخصوصية الآخرين، وقال إن تلك الإجراءات ليست مقبولة على الإطلاق.

تفتيش كامل
المسافرون أمام خيارين إما تعريض أجسامهم للماسحات الضوئية وإما التفتيش الذاتي (الفرنسة-أرشيف)
وأضاف أن إدارة أمن النقل الأميركي تخيّر المسافرين بين تعريض أجسامهم للماسحات الضوئية بالكامل وبين السماح بتفتيشهم يدويا بشكل كامل، حيث قد يتعرضون للتعرية بالكامل عند الضرورة ولخلع الملابس الداخلية.


كما أشار روبنسون في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن النيجيري عبد المطلب تلقى تدريبا لدى تنظيم القادة في اليمن أو ما وصفه بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مضيفا أن التنظيم يعلن تهديداته على العلن بكونه ينوي استهداف الطائرات الأميركية في الأجواء.

وقال الكاتب إن ما قد يبرر إجراءات التفتيش المشددة في المطارات الأميركية هو إصرار "الإرهابيين" على مهاجمة البلاد، فبينما تشكل فرصة تعرض شخص للقتل بهجوم "إرهابي" تقليدي نسبة ضئيلة، فإن نجاح "إرهابي" بإسقاط طائرة بركابها أمر ممكن وبشكل كبير.

وبينما يدعو ناقدون إلى عدم تعريضهم أو تعريض جداتهم للتعرية والتفتيش، يرون في الوقت ذاته ضرورة تفتيش "الإرهابيين" المحتملين، أي أنهم يدعون إلى إنشاء قاعدة بيانات وجمع معلومات عن المسافرين لمعرفة أصحاب النوايا "الإرهابية" من بينهم والتدقيق أثناء تفتيشهم.

ملفات معلوماتية
وفي حين أيد روبنسون فكرة تكوين ملفات معلوماتية عن المسافرين، أضاف بالقول إن "الإرهابيين" ربما يمثلون رمزا للشر لكنهم ليسوا أغبياء، موضحا أنه "إذا قمنا بتفتيش من تبدو أشكالهم إرهابية، فإن القاعدة سترسل لنا من لا تبدو أشكالهم كذلك".


واختتم الكاتب بالقول إنه يمكن "للإرهابيين" إيجاد من وصفهم بالانتحاريين الذين تبدو أشكالهم مثل أشكال الآخرين "مثل شكلك أو شكلي أو شكل جدتي"، إذا "لتكونوا صبورين مع إجراءات إدارة أمن النقل الأميركية"، وكل عام وأنتم بخير.

المصدر : واشنطن بوست