فشل إستراتيجية حرب أفغانستان
آخر تحديث: 2010/11/24 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/24 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/18 هـ

فشل إستراتيجية حرب أفغانستان

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (رويترز-أرشيف)

أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن من وصفته بالرجل المحتال الذي قدم نفسه لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان على أنه أحد قادة حركة طالبان، يبرهن بشكل كبير على فشل الإستراتيجية الأميركية في الحرب على أفغانستان، ويدلل على الجهل بكبار قادة الحركة.

وقال مسؤولون إن الرجل الذي ادعى أنه أحد كبار قادة حركة طالبان كان التقى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومسؤولين أفغانا وأميركيين مرتين على الأقل في الشهور الأخيرة بدعوى إجراء مباحثات سلام في البلاد.

وسعى قائد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفد بترايوس الذي كان من بين من التقوا الرجل إلى بدء مفاوضات سلام مع طالبان يكون من شأنها جلب الأمن والاستقرار إلى البلاد التي مزقتها الحرب التي لا منتصر فيها وبدأت منذ 2001.

وكانت المفاوضات المزعومة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث سهلت قوات الناتو معبرا آمنا لمرور من ادعى أنه أحد كبار قادة طالبان كي يتمكن من لقاء مسؤولين في الحكومة الأفغانية من أجل التفاوض السلمي.

سقف التوقعات
تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
وعبر بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عدم رضاهم لقيام بترايوس بالكشف عن أن للناتو دورا في تأمين مفاوضات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية، لأن من شأن ذلك رفع سقف التوقعات غير الملموسة على أرض الواقع.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" ليون بانيتا إنه شأن طيب أن تقوم قوات التحالف باستكشاف مدى استعداد طالبان للتفاوض السلمي، وأضاف أن الوكالة لا ترى ما يشير إلى قيام طالبان بأي جهد جدي يذكر من أجل السلام.

وأما الطريق الآخر للحل السلمي في أفغانستان فقالت وول ستريت جورنال إنه يسير ببطء شديد، وهو المتمثل في إغراء صغار القادة وبعض العناصر من طالبان عبر وعود تتمثل بالعفو عنهم وبتقديم المال والوظائف لهم إذا تخلوا عن سلاحهم وانخرطوا بالحياة المدنية.

وأوضحت أن هذا الطريق بطيء ومتعثر في ظل وجود الكثير ممن يوصفون بكونهم يقتنصون الفرص أو يتظاهرون بأنهم من طالبان وأنهم يميلون إلى السلم.

وأشارت وول ستريت إلى أن شخصا أفغانيا تمكن من إقناع كل من كرزاي ومسؤولين أفغان آخرين ومسؤولين من حلف شمال الأطلسي بأنه أختر محمد منصور الرجل الثاني في طالبان بعد الملا محمد عمر، وإلى أنه التقى بهم أكثر من مرة في الأشهر الماضية، وإلى كونه حصل على الكثير من المال.




كما أشارت الصحيفة إلى قلة عدد الأفغان الراغبين بالتخلي عن طالبان رغم الإغراءات الكبيرة المتعددة.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات