مرتزقة بريطانيون لمواجهة القراصنة
آخر تحديث: 2010/11/21 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/21 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/15 هـ

مرتزقة بريطانيون لمواجهة القراصنة

164 عملية قرصنة نفذت هذا العام أسفرت عن اختطاف 37 سفينة و700 بحار (الفرنسية-أرشيف)

في تحقيق خاص نشرته صحيفة صنداي تلغراف البريطانية كشفت النقاب عن مفاوضات سرية لتنفيذ عملية يكون تمويلها من دافعي الضرائب لإرسال مرتزقة بريطانيين لمواجهة القراصنة الصوماليين الذين ينفذون هجمات على السفن التجارية وكانوا وراء خطف مواطنين بريطانيين.

ومضت الصحيفة بالقول إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية البريطانية قد أجروا محادثات مفصلة مع شركة أمن بريطانية تستخدم عناصر سابقين من قوة الزوارق البريطانية لتخطيط وتنفيذ الخطة.

وتقتضي الخطة المثيرة للجدل بأن يقوم الأعضاء السابقون في القوات الخاصة البريطانية بتدريب الصوماليين على كيفية مواجهة القراصنة الذين ينشطون على سواحل بلادهم التي تعمها الفوضى، والاشتراك معهم في عمليات الاشتباك بصفة مدربين.

وتأتي أخبار الخطة المزمعة بعد أيام من الإفراج عن الزوجين البريطانيين بول ورَيتشل شاندلر، بعد سنة من احتجازهما من قبل القراصنة عندما كانا يقومان برحلة بحرية على يختهما الخاص بمناسبة تقاعدهما.

دروس مستقاة

"
حدث في السابق أن قام أفراد من القوات الصومالية المدربة  بأخذ أسلحتهم والالتحاق إما بالقراصنة وإما بالمجموعات الإسلامية المسلحة
"
فكرة إرسال كوادر بريطانية لتدريب القوات الصومالية هي فكرة يحيطها قدر كبير من الحساسية في بريطانيا، حيث الدروس المستقاة من تجارب سابقة أظهرت أن أفرادا كثيرين من القوات الصومالية يأخذون أسلحتهم ويلتحقون -بعد تلقيهم التدريبات المناسبة- إما بالقراصنة وإما بالمجموعات الإسلامية المسلحة.

عناصر الخطة تقوم على استخدام زوارق سريعة تتفوق على زوارق الصيد المحورة التي يستخدمها القراصنة، بحيث يتم منع القراصنة من النزول إلى البحر، أو منعهم من العودة إلى الشاطئ مع الضحايا والغنائم.

وتعتبر الخطة أمرا حيويا لحماية الملاحة البحرية التجارية عبر منطقة القرن الأفريقي، التي يحرسها في الوقت الحاضر قطع بحرية حربية دولية من ضمنها فرقاطات البحرية الملكية- ولكنها تنشر بشكل ضعيف ومبعثر على طول الشاطئ.

وقد دفعت أعمال القرصنة قبالة شواطئ الصومال السفن إلى طلب الحماية من قطع بحرية حربية، أو الاستعانة بعناصر مسلحة لحمايتها وحماية حمولتها وطواقمها.

وقد شهد هذا العام 164 عملية قرصنة خطفت فيها 37 سفينة وأخذ سبعمائة بحار رهائن إضافة إلى قتل وجرح 12 شخصا.

فضيحة
ورغم كل ما تقدم فإن استخدام أعضاء سابقين في القوات الخاصة البريطانية بأجر يومي يصل إلى 1500 جنيه إسترليني للفرد يظل أمرا يثير الكثير من الجدل، حيث لا تزال ذكريات ما يعرف بفضيحة ساندلاين عالقة بالأذهان، عندما تعاقدت وزارة الخارجية مع شركة ساندلاين إنترناشيونال للأمن وقامت الشركة بخرق حظر السلاح ضد سيراليون.

"
الفكرة هي الاستعانة بمتخصصين من القطاع الخاص لتدريب وتجهيز الصوماليين للعمل بشكل كفؤ يضمن حقوق الإنسان في عملية استعادة السيطرة على الساحل الصومالي والمياه الإقليمية
عبد الله أحمد
"
يذكر أن الخلافات بين الحكومة الانتقالية في الصومال وسلطات إقليم "بونتلاند" أخرت مقترحا بحصول حرس السواحل الصومالي على ثمانية طرادات سريعة وكادر من 96 عنصرا ومراقبا، على أن يدعم ذلك بقوة بحرية من 130 مقاتلا بحريا لأغراض الاستطلاع والمسح والعمليات الهجومية.

وتقول الصحيفة إن سلطات "بونتلاند" تريد إرسال رجالها على متن الدوريات وترفض اقتراح الحكومة الانتقالية "باستخدام شركة خاصة إلى جانب قوات السواحل المقترحة".

عبد الله أحمد -الذي كان وزيرا للدفاع في الصومال حتى وقت قريب- قال إنه وافق على الخطة عندما كان في المنصب، وأوضح قائلا "الفكرة هي الاستعانة بمتخصصين من القطاع الخاص لتدريب وتجهيز الصوماليين للعمل بشكل كفؤ يضمن حقوق الإنسان في عملية استعادة السيطرة على الساحل الصومالي والمياه الإقليمية".

إلا أن عملية استثمار أموال لتدريب قوات صومالية باستخدام عناصر سابقين من القوات البريطانية الخاصة تظل فكرة ذات وقع سيئ على البريطانيين والغربيين عموما، حيث باءت التجارب السابقة بالفشل نتيجة ضعف التمويل وقيام أفراد من القوات المدربة أنفسهم بأعمال قرصنة.

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات