صفقة ثمنها طائرات لإسرائيل
آخر تحديث: 2010/11/20 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/20 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/14 هـ

صفقة ثمنها طائرات لإسرائيل

إسرائيل تريد طائرات أف 35 سواء اتفقت مع الفلسطينيين أم لم تتفق (الأوروبية)

كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن الاتفاق الأخير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قائلة إن الاتفاق الذي وقع منذ أسبوع لا يزال معلقا بانتظار إقراره من قبل مجلس وزراء نتنياهو.

وبينما لا يزال الجميع في حالة انتظار، تستمر لعبة المساومة بين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين بشأن مدى سخاء الدعم الأميركي بالعشرين مقاتلة أميركية متقدمة التي وعدت بها إسرائيل في إطار صفقة التجميد الذي سيستمر في حال إقراره- لتسعين يوما فقط.

الجمعة الماضية شهدت حدثا هو الأول من نوعه عندما أكدت إدارة أوباما علنا أنها مستعدة لإعطاء إسرائيل ضمانات مكتوبة حول عدد من القضايا الأمنية، التي يقول نتنياهو إنه بحاجة إليها لإقناع مجلس وزرائه لإقرار صفقة التجميد التي تعقد عليها الآمال في إحياء المحادثات مع الفلسطينيين.

وقد أثار تأخير إقرار صفقة التجميد لتسعين يوما مخاوف لدى المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين من عدم قدرة نتنياهو على تأمين العدد اللازم من الأصوات لإقرار الصفقة، خاصة أن عددا من وزرائه يرفضون بشكل ضارٍ أي قيود تفرض على عمليات تهويد الضفة الغربية وشرق القدس.

مناخ متقلب

"
المتحدث باسم الخارجية الأميركية:
إنه أمر مهم للمنطقة وأمننا القومي ومهم لمستقبل إسرائيل والدولة الفلسطينية المنشودة، فما السعر الذي تضعونه لمثل هذا الاتفاق؟
"

كانت التوقعات عند إعلان الصفقة تصب في صالح تمكن نتنياهو من إقرار الصفقة بأغلبية صوت واحد على الأقل، لكن الجو العام في الوقت الحاضر ينبئ بغير ذلك خاصة بعد أن قرر وزراء حركة شاس اليمينية المتطرفة التصويت ضد الصفقة بعد أن كانت التوقعات تصب في اتجاههم لعدم التصويت.

تقول الصحيفة إن حزب شاس يريد أن تعلن الولايات المتحدة بشكل واضح لا لبس فيه أن شرق القدس لا يدخل ضمن إطار الاتفاق. وتنسب الصحيفة إلى مسؤول لم تكشف عن هويته أن الولايات المتحدة -التي هي أصلا غير مؤيدة لجميع أشكال الاستيطان- سوف لن توافق على ذلك، على الرغم من أن الاتفاق يتطرق بشكل واضح للضفة الغربية وليس شرق القدس.

بند الطائرات
من جهة أخرى، يظل موضوع البند، الذي ستدرج تحته طائرات أف 35 التي ستذهب إلى إسرائيل، موضع مماطلة كما يقول المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون، ويذكر أن هذه الطائرات كانت الحافز الأكثر إغراء في الاتفاق الذي استمرت محادثاته ثماني ساعات كاملة.

ففي الوقت الذي قال فيه المسؤولون إن تسليم الطائرات مرتبط بتوصل نتنياهو لاتفاق مع الفلسطينيين، فإن مسؤولا لم تحدد الصحيفة هويته قال إن الطائرات ستسلم إلى إسرائيل بأي حال من الأحوال.

يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الطائرات هدية مجانية، ولكن مسؤولا أميركيا قال إن الولايات المتحدة ستدعم الصفقة ماليا ولكن يظل على إسرائيل أن تدفع جزءا من ثمن الطائرات الذي يبلغ ثلاثة مليارات دولار.

أمر مهم
ولكن يظل السؤال قائما بشأن حجم الدعم الأميركي. المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قال للصحفيين "إنه أمر مهم للمنطقة وأمننا القومي ومهم لمستقبل إسرائيل والدولة الفلسطينية المنشودة، فما السعر الذي تضعونه لمثل هذا الاتفاق؟".

يذكر أن الفرصة القادمة لنتنياهو لانتزاع إقرار مجلس الوزراء على التجميد المؤقت هو يوم غد الأحد. المسؤولون الإسرائيليون يقولون إنهم غير واثقين من قدرة نتنياهو على انتزاع موافقة المجلس ولكن نتنياهو يقول إنه لا يزال بإمكانه تقديم الضمانات الكافية لإقرار صفقة التجميد.

المصدر : نيويورك تايمز