فياض قرر تغيير مكان الاحتفال لتفادي قرار المنع الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إسحق أهرنوفتش أصدر أمرا بحظر مشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في احتفال في القدس الشرقية اليوم.

 

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ساند هذا القرار، وأصدر مكتبه بيانا جاء فيه أن رئيس الوزراء وجه في لقاء له مع قوات الأمن بعدم السماح للسلطة الفلسطينية بعقد مناسبات واحتفالات في أراضي بلدية القدس.

 

وكان من المفترض أن يزور فياض اليوم مدرستين داخل حدود بلدية القدس للاحتفال بانتهاء أعمال الترميم في 15 مدرسة فلسطينية شرقي القدس وبتمويل من السلطة. لكن الشرطة الإسرائيلية استدعت أمس صاحب قاعة أفراح في حي ضاحية البريد حيث كان مخططا الاحتفال على شرف فياض، وسلمته أمرا موقعا من الوزير أهرنوفتش.

 

وتقول الصحيفة إن الأمر يحذر صاحب القاعة والعاملين فيها بأن هناك حظرا على عقد لقاءات تحت رعاية السلطة الفلسطينية في هذه المنطقة، وكتب أهرنوفتش يقول "بناء على صلاحياتي بموجب المادة 3 من القانون، فإني آمر بذلك بمنع انعقاد الحدث في القدس أو في أي مكان آخر داخل دولة إسرائيل.. كما أني آمر كل شخص مسؤول أو عامل في اللقاء أو صاحب المكان أو صاحب القاعة ومحيطها بمنع عقد اللقاء".

 

"
أهرنوفتش:
إني آمر بمنع انعقاد الحدث في القدس أو في أي مكان آخر داخل دولة إسرائيل
"
تضارب في الإجراءات

وقالت مصادر فلسطينية في حي ضاحية السلام لصحيفة هآرتس أمس إن الشرطة حذرت صاحب القاعة شفويا بأنه في حال استضافة قاعته للحدث فسيتعرض للغلق على مدى سنة.

 

من جهة أخرى وحسب رئيس لجنة الحي ناصر جبران فإن ضباطا من قيادة التنسيق والارتباط مع الفلسطينيين وصلوا إلى المكان قبل ساعة من استدعاء صاحب القاعة وقالوا إنهم على علم بالحدث وإنهم ينوون السماح به، وإنهم يحرصون على تواجد قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية في المكان أثناء الاحتفال.

 

وفي خطوة تعتبر ردا عمليا على أمر المنع، قال جبران بأنه تقرر عقد الاحتفال في الطريق الرئيسي في الحي وليس في داخل القاعة.

 

مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أصدر تعقيبا على أمر المنع جاء فيه أن رئيس الوزراء سيعقد الحدث اليوم كما كان مخططا، ولكن خارج قاعة الأفراح.

 

برنامج الاحتفال ينص على زيارة فياض لحي السلام في الساعة العاشرة، وبعد ذلك سيواصل زيارة مدرسة أخرى في حي ضاحية البريد شمالي حي النبي يعقوب، وهو حي يقع أيضا شمال جدار الفصل ولكن في حدود بلدية القدس.

يذكر أن باقي المدارس التي رممت بتمويل السلطة منتشرة في كل أرجاء شرقي القدس، بما في ذلك البلدة القديمة.

 

"
نتنياهو يبصق في وجه الشريك الفلسطيني ويهين حكومة أبو مازن-فياض. وبينما يأمر الشرطة بعدم إجلاء مستوطنين يبنون خلافا للقانون، يوجهها لمنع احتفال في أحياء فلسطينية
"
ردود متباينة

وكان تقرير هآرتس الذي جاء بنبأ زيارة فياض قد أثار عاصفة في الساحة السياسية الإسرائيلية، وقالت لجنة حقوق الطفل برئاسة النائب داني دانون من الليكود إنها تعتزم التجول اليوم في شرقي القدس، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى المنطقة. وكما نشر في بيان اللجنة، فإن هدف الجولة اليوم هو "فحص دور السلطات في التعليم بالمدارس شرقي المدينة".

 

وكان مكتب أهرنوفتش قد أصدر تعقيبا على أمر المنع جاء فيه "في أعقاب وصول سلام فياض المتوقع إلى مناطق شرقي القدس، وقع الوزير على الأوامر المذكورة التي -حسب القانون- تحظر على محافل السلطة إجراء نشاطات في أراضي دولة إسرائيل دون إذن خاص، وعليه فإن شرطة إسرائيل ستعمل على إحباط النشاط من هذا النوع".

 

وكانت شرطة القدس قد عملت في السنوات الأخيرة على إحباط عدد من الفعاليات التي رعتها السلطة الفلسطينية.

 

قرار أهرنوفتش وبيان التأييد عن مكتب نتنياهو حظيا بردود فعل من اليمين واليسار الإسرائيليين.

 

وفي تجمع بجمعية عير عميم أمس الاثنين قال عدد من الحضور إن السلطة الفلسطينية ما كانت تضطر للاستثمار في ترميم المدارس والطرق لولا الإهمال الواقع على تلك المجالات من جانب إسرائيل.

 

وقال الأمين العام لمنظمة "السلام الآن" يريف أوفنهايمر إن "نتنياهو يبصق في وجه الشريك الفلسطيني ويهين حكومة أبو مازن-فياض، وبينما يأمر الشرطة بعدم إجلاء مستوطنين يبنون خلافا للقانون، يوجهها لمنع احتفال في أحياء فلسطينية".

 

غير أن هناك جهات إسرائيلية رحبت بقرار المنع حيث قال أمس المدير العام لمنتدى "من أجل بلاد إسرائيل" ناحي أيال "نحن سعداء بالقرار.. الآن يجب إجراء تحقيق في مسألة تمويل مدارس في العاصمة من قبل السلطة الفلسطينية، وفي ما إذا كانت السلطة تقوم بأي أعمال أخرى منافية للقانون.. التدخل في ترميم طرق ومبان عامة.. هذا خرق للقانون ومس بالسيادة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية