فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي يهدد تحسين العلاقات الأميركية الروسية (الفرنسية-أرشيف) 

أوشكت آمال الرئيس باراك أوباما بشأن إعادة تشكيل السياسة الخارجية الأميركية على الانهيار بعد إصابة أعز مبادرتين له وهما نزع السلاح النووي وتحسين العلاقات مع روسيا، بانتكاسات خطيرة.
 
وبحسب وثيقة مسربة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) أوردتها صحيفة غارديان فقد تم حذف مقترح لسحب أسلحة نووية تكتيكية أميركية من أوروبا من مشروع عقيدة الحلف الإستراتيجية التي من المقرر اعتمادها في قمة هذا الأسبوع في لشبونة.
 
وفي الوقت نفسه أشار زعيم جمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي إلى أنه من غير المرجح هذا العام أن يتم التصديق على معاهدة الحد من الأسلحة النووية التي وقعها أوباما في أبريل/نيسان مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
 
ويقول معظم المراقبين إنه إذا تأجلت المعاهدة -المعروفة باسم نيو ستارت- إلى العام القادم فستكون في عداد الأموات، لأن الأغلبية الديمقراطية في المجلس ستكون أقل في ذلك الحين، عقب خسائر الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
 
"
يقول معظم المراقبين إنه إذا تأجلت معاهدة نيو ستارت إلى العام القادم فستكون في عداد الأموات، لأن الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ  ستكون أقل في ذلك الحين، عقب خسائر الحزب في انتخابات التجديد النصفي
"
غارديان
كذلك تشكل الانتكاسات نقطة تدنّ جديدة لطموحات أوباما، التي عرضها في كلمته في براغ عام 2009، لوضع العالم على درب إلغاء الأسلحة النووية.
 
كما أنها تسلب الرئيس الإنجاز الملموس الهام حتى الآن في محاولته لإعادة تشكيل العلاقات الأميركية الروسية. وفي غياب التقدم في الشرق الأوسط أو في التوصل إلى تفاهم مع إيران بشأن طموحاتها النووية فإن هذه التطورات تهدد بحجب ميراث أوباما في السياسة الخارجية.
 
لكن داريل كيمبال، رئيس جمعية مراقبة الأسلحة قال إن وثيقة لشبونة قدمت فرصة ضائعة للحلف. وأضاف "الناتو لا يحتاج هذه الأسلحة ضد أي من تهديدات القرن الحادي والعشرين التي نواجهها. وهذه الأسلحة تزيد خطر الإرهاب النووي ووجودها يجعل الأمر أصعب لإقناع روسيا بخفض ترسانتها التكتيكية".
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من المتوقع أن يناقش المفاوضون الأميركيون والروس الأسلحة التكتيكية في الجولة القادمة من مباحثات الحد من التسلح.
 
وأضافت أن تلك المباحثات بالتأكيد لن تتم إذا ما عُلقت معاهدة نيو ستارت.
وما زالت الإدارة الأميركية بحاجة إلى بعض الدعم الجمهوري للحصول على الـ67 صوتا المطلوبة للمصادقة على المعاهدة.

المصدر : غارديان