أوباما أعلن عن دعمه الهند واليابان للحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن (رويترز)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن توزيع مقاعد افتراضية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يمثل لعبة دبلوماسية محببة، حيث يبدو وكأن العالم في موسم التنزيلات الكبرى. وأوضحت في افتتاحيتها أن دعما كهذا للدول هو أسهل الطرق لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدان، ليس أكثر.

وأشارت فايننشال تايمز في افتتاحيتها إلى دعم الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للهند للحصول على مقعد دائم في المجلس، وإلى توصية بريطانيا بمقعد دائم آخر للبرازيل في اليوم التالي.

وأوضحت في افتتاحيتها أنه رغم المناورات التي تبدو على ساحة الأمم المتحدة، فإن الإصلاحات الحقيقية لا تزال مستبعدة وربما غير محتملة، مضيفة أن دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند بشأن الحصول على مقعد في مجلس الأمن هو مجرد مناورة كي يحظى بمحبة نيودلهي.

"
مجلس الأمن بحاجة لإتاحة الفرصة لدخول الدول التي بدأت بتشكيل القرن الحادي والعشرين، والمشاركة في صنع القرار، ولكن على المستوى العملي فمجلس الأمن لن يشهد أي إصلاح حقيقي
"
وأما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فيأمل من وراء دعمه البرازيل للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن توطيد علاقات بلاده مع أميركا اللاتينية وتوسيع نفوذها في تلك البقعة من العالم، وأن دعم دول للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن يعتبر طريقة سهلة لتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدان.

إتاحة الفرصة
وقالت الصحيفة إنه يمكن نظريا القول إن مجلس الأمن سيستفيد في نهاية المطاف، حيث إن خيار كل من بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا بأن تحتفظ كل منهم بعضوية دائمة في المجلس كان له كبير الأثر في استقرار العالم عقب الحرب العالمية الثانية.


وأضافت أن مجلس الأمن ربما هو بحاجة إلى إتاحة الفرصة لدخول الدول التي بدأت بتشكيل القرن الحادي والعشرين، وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في صنع القرار، وهو ما من شأنه العودة بالنفع على العالم أجمع، ولكن على المستوى العملي فمجلس الأمن لن يشهد أي إصلاح حقيقي.

ويبدو أن مجموعة العشرين تضم الكثير من الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي. ولكن في ظل عدم اتفاق الدول الدائمة العضوية على حلول للكثير من المشاكل والقضايا العالمية العالقة والمتفاقمة، فإنه لا يبدو أن إصلاح مجلس الأمن أمر يسير.

وأوضحت أنه ليس فقط الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن هم الذين يمكنهم إيجاد حلول لبعض القضايا العالمية العالقة، مضيفة أن ألمانيا أسهمت في إنجاح فرض عقوبات على إيران برغم كون الأولى ليست من بين الأعضاء الدائمين.

المصدر : فايننشال تايمز