الحكومتان الألمانية والإيطالية قد لا تقبلان تحريك قواتهما للجنوب والشرق (الفرنسية)

وجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي انتقادات شديدة للطريقة التي يدير فيها التحالف الحرب في بلاده والتي تقوم على التصعيد العسكري ضد مقاتلي طالبان والفصائل الاخرى، مما يضع شكوكا حول تنفيذ خطط الانسحاب الأميركي في موعدها.

قال كرزاي "لقد حان الوقت لخفض العمليات العسكرية. لقد حان الوقت لتخفيض حضور الأحذية العسكرية في أفغانستان".

صحيفة إندبندنت قالت إن انتقادات كرزاي للحضور الأجنبي في بلاده والذي قال عنه بأنه يشتت الشعب الأفغاني ويتسبب في تقوية طالبان، قد سبب صدمة في أوساط المسؤولين الغربيين.

تقول الصحيفة إن الرئيس كرزاي الذي يعتبره المجتمع الدولي رئيسا لحكومة غارقة في الفساد- متهم بتعريض القوات التي يعود لها الفضل في حماية حكومته إلى الخطر، في وقت وصلت خسائرها البشرية إلى أعلى مستوياتها.

صدمة بترايوس
الجنرال ديفد بترايوس القائد الأميركي لقوات الناتو في أفغانستان، والذي كانت خططه في تصعيد الحرب بمثابة الفتيل الذي أشعل غضب كرزاي قال إنه "مندهش ويشعر بخيبة أمل" من اتهامات الرئيس كرزاي.

يذكر أن الرئيس الأفغاني لم يتحمس لخطط بترايوس في تكوين مليشيات لمواجهة المقاتلين من طالبان وغيرها.

كرزاي انتقد خطط التصعيد العسكري بينما بترايوس يراها الحل الأوحد (الفرنسية)
ومن المتوقع أن يوصي بترايوس في تقريره في ديسمبر/كانون الأول القادم بأن لا يتم سحب القوات في يوليو/تموز العام القادم بشكل واسع، وعلقت الصحيفة على هذا التوقع بالقول إن على السيد كرزاي أن يتعايش مع وجود قوات أجنبية ضخمة إذا استمر الجنرال بترايوس بقيادة الحرب.

وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين الأفغانيين بأن كرزاي على ثقة تامة بحسن تصرف بترايوس، فإن المسؤولين الغربيين يرون غير ذلك، وتورد الصحيفة تصريحا لأحد المسؤولين الغربيين لواشنطن بوست قال فيه "بالنسبة لكرزاي فعندما يذهب إلى ذلك الحد وفي ذلك التوقيت بالذات، فإن ذلك سيحد من قدرة بترايوس على المناورة".

حليف غير موثوق
مسؤول غربي آخر قال "إن كرزاي يقف على زاوية قدرها 180 درجة من مخططاتنا، إنه لم يعد حليفا يمكن الوثوق به".

تصريحات الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسين بدت وكأنها تصب في نفس اتجاه خطط بترايوس، فبينما قال إن كرزاي رئيس منتخب وله الحق في التعبير عن نفسه، استبعد خفض وتيرة الحرب قائلا "اعتبر مسألة استمرار حملتنا العسكرية مسألة في غاية الأهمية، لأن الضغط العسكري المتصاعد كان هو وحده السبب في بدء محادثات المصالحة".

وتقول الصحيفة إن خطط تسليم الأمن في ولايات أفغانية لقوات الأمن الأفغانية والتي تم الاتفاق عليها في اجتماع للناتو في العاصمة الأستونية تالين، سوف يجري تغييرها في الاجتماع المقبل في لشبونة عاصمة البرتغال، حيث ستنص الخطة على تسليم مناطق وليس ولايات إلى حكومة كرزاي.



وتختم الصحيفة مقالها بتوقع نوع من الصدام داخل الناتو نفسه، حيث تقول إن خطة الناتو تنص على البدء بتسليم المناطق الآمنة في الشمال تدريجيا إلى القوات الأفغانية، مما يعني تحريك الوحدات الألمانية والإيطالية إلى الجنوب والشرق حيث الوضع أكثر سخونة والمواجهات أكثر كثافة، وهو أمر قد لا تقبله الحكومتان الألمانية والإيطالية.

المصدر : إندبندنت