هل خيب بارداك أوغلو أمل حكومة تركيا بموضوع الحجاب 
(الفرنسية-أرشيف) 

خالد شمت-برلين

أرجعت صحيفة فرانكفورتر روند شاو الألمانية الاستقالة المفاجئة لرئيس هيئة الشؤون الدينية التركية "ديانات" علي بارداك أوغلو بعد سبع سنوات قضاها في منصبه إلى خلافه مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على خلفية رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة الرسمية.

وقالت الصحيفة إن بارداك أوغلو أعلن الخميس أن استقالته جاءت برغبة شخصية منه، فيما قال وزير الشؤون الدينية التركي فاروق شيلك إن الاستقالة أتت في سياق تغييرات جذرية سيتم استحداثها في هيئة "ديانات".

واعتبرت فرانكفورتر روند شاو أن "الواقع يشير إلى أن أوغلو استقال مرغما إثر تزايد خلافاته مع الحكومة المحافظة بأنقرة في عدة قضايا منها تحفظه على سياستها المنفتحة تجاه أكراد البلاد، وسماحها لهؤلاء بإلقاء خطبة الجمعة بلغتهم في الأقاليم الكردية، ورفضه ارتداء محكمات كرة القدم للحجاب".

وأشارت إلى أن آخر موقف لرئيس الهيئة المستقيل إثارة لحفيظة حكومة حزب العدالة والتنمية حدثت على خلفية الجدل الحاد بين المحافظين والعلمانيين حول رفع الحظر المفروض على ارتداء التركيات للحجاب في مؤسسات الدولة كالجامعات والبرلمان.

وأضافت "ناضل رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان باستماتة لرفع هذا الحظر وانتظر من مرؤوسه بارداك أوغلو دعما واضحا يعزز موقفه أمام الرأي العام غير أن الأخير خيب أمله ولم يصدر سوى بيان قال فيه إن ارتداء الحجاب هو قرار شخصي وليس واجبا دينيا".

"
الصحيفة الألمانية نبهت إلى أن الرئيس الجديد لهيئة الشؤون الدينية التركية "لا يعرف عنه شيء سوى ترؤسه منذ سنوات لمشروع طموح يعد أهم مشروع إصلاحي في تاريخ الإسلام، ويهدف لإعادة كتابة أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحذف ما يتعارض منها مع العصر
"
سلطة مؤثرة
ولفتت الصحيفة الألمانية إلى "أن هيئة الشؤون الدينية "ديانات" تعد من أكثر السلطات تأثيرا ونفوذا في تركيا بسبب إداراتها لـ780 ألف مسجد ومنحها رواتب شهرية لـ55 ألف إمام وإعدادها لخطب الجمعة الموحدة، وإشرافها على مدارس تعليم القرآن الكريم للأطفال داخل البلاد، وتنظيمها لرحلات الحج والعمرة، وإيفادها الأئمة للأتراك في الخارج".

وأشارت إلى أن الرئيس الألماني كريستيان فولف تحدث خلال زيارته لأنقرة قبل أسابيع مع علي بارداك أوغلو بشأن مشكلة جهل أئمة ديانات المبتعثين بلغة ألمانيا والواقع الموجود فيها.

وقالت فرانكفورتر روند شاو "قام أوغلو الحاصل على الأستاذية في الشريعة والقانون بعد توليه رئاسة الشؤون الدينية عام 2003 بإجراءات غير تقليدية كتعيين سيدات في منصب نائبات للمفتي، وكان له دوره خارج بلاده في قضايا عالمية مثيرة للجدل كحوار الأديان، ودعم اندماج الأتراك في ألمانيا وأوروبا من خلال مشروع يهدف لتأهيل الأئمة".

ونبهت الصحيفة إلى أن الرئيس الجديد لهيئة الشؤون الدينية التركية محمد غورميتس "لا يعرف عنه شيء سوى ترؤسه منذ سنوات لمشروع طموح يعد أهم مشروع إصلاحي في تاريخ الإسلام، ويهدف لإعادة كتابة أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحذف ما يتعارض منها مع العصر".  

المصدر : الجزيرة