أفادت دراسة أجراها الباحث في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ساتوشي كنازاوا أن الأشخاص الذين يسهرون لساعة متأخرة من الليل لديهم محصلات ذكاء أعلى من الذين يذهبون لفراشهم مبكرين.
 
وأشار كنازاوا إلى أن هذا الأمر يمثل ظاهرة جديدة نسبيا بالنسبة لتاريخ الإنسانية. فقد كان النشاط الليلي أمرا خطيرا قبل مجيء النار. وأضاف أن بوم الليل في هذا الزمن -يقصد هؤلاء الأشخاص الساهرين- يتحدون النزعات الجينية الموروثة.
 
وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن بحث كنازاوا ليس نهائيا ولكنه يلمح ببساطة إلى أن الأميركيين الذين يتأخرون في النوم يبدو أن لديهم محصلات ذكاء أكبر من الذين يذهبون للفراش مبكرا.
 
لكن كنازاوا لم يبحث بعد فيما إذا كان هؤلاء الأشخاص يقومون بواجبهم بطريقة أفضل في مدارسهم أو في أماكن عملهم أو أنهم أسعد حالا.
 
وفي المقابل أشارت الصحيفة إلى دراسة أجرتها طبيبة نفسانية بجامعة القلب المقدس بميلانو في إيطاليا عام 2006 جاء فيها أن الأشخاص الذين يميلون للسهر أقل موثوقية وأقل استقرارا من الناحية العاطفية وأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والإدمانات واضطرابات الأكل.
 
وبينت دراسة أخرى أجريت في جامعة تكساس عام 2008 أن الطلبة الجامعيين الذين يدرسون في وقت متأخر من الليل كان لديهم متوسط درجات أقل، في حين أن المبكرين كانت درجاتهم أعلى.
 
كذلك أجرى كنازاوا بحثا خلص فيه إلى أن الأميركيين الذين لديهم محصلات ذكاء عالية ليسوا مجرد بوم ليل ولكنهم أكثر عرضة لأن يكونوا مسرفين في التدخين وشرب الخمر.
 
وقال إن البريطانيين الذين لديهم محصلات ذكاء عالية أقل عرضة للتدخين، لكنه لم يعرف سبب ذلك حتى الآن.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور