عمالقة التبغ يواجهون حربا عالمية
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ

عمالقة التبغ يواجهون حربا عالمية

التصاعد اللافت في إجراءات الحد من التدخين يدق ناقوس الخطر لدى مصنعي التبغ  (الفرنسية)

في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية مبيعات شركات التبغ العملاقة إلى الدول النامية، تبذل هذه الشركات جهودا مضنية حول العالم لمحاربة القيود المفروضة على تسويق منتجاتها.

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قالت إن التلفزيون الأسترالي كشف وجود وثائق تثبت أن شركة فيليب موريس إنترناشيونال العملاقة في مجال التبغ دعمت حملة المعارضة في الانتخابات الفدرالية خلال الصيف الماضي.

وتقول الصحيفة إن شركات التبغ تقوم بصرف مليارات الدولارات على كسب الأعوان وتنظيم حملات تسويقية في آسيا وأوروبا.

اتفاقية
وقد استنفرت شركات التبغ هذا الأسبوع جميع إمكاناتها للتصدي لتجمع يقام في أورغواي ويضم مسؤولين صحيين من 171 دولة بهدف رسم خارطة طريق من شأنها أن تضع معاهدة دولية ضد التدخين موضع التنفيذ.

ففي بريطانيا -بحسب الصحيفة- تواجه شركتا فيليب موريس إنترناشيونال وبريتيش أميركان توباكو تحديدا لكمية إعلاناتهما في البلاد، أما في أميركا الجنوبية فحملة التحذيرات الصحية في تصاعد, بينما يتم زيادة الضرائب على التبغ في الفلبين والمكسيك.

"
شركات التبغ تقاتل بشراسة لكسب المزيد من الزبائن في الدول النامية لتعويض أولئك الذين يتركون التدخين أو يموتون بسببه في الغرب
"
وكانت شركة فيليب موريس قد قاضت حكومة أورغواي في وقت سابق هذا العام، بتهمة المبالغة في الأنظمة التي تنظم استهلاك التبغ.

وقد وصف مسؤولون في منظمة الصحة العالمية تحرك فيليب موريس بأنه محاولة لترهيب أورغواي والدول التي ستشارك في المؤتمر, والتي تدرس وضع سياسات صارمة لتجارة التبغ.

قوانين مشددة
وتنص قوانين أورغواي غير المسبوقة على أن تغطي الإعلانات التي تحذر من مخاطر التدخين 80% من حجم علبة التبغ، كما أن الشركة ملزمة بتصميم واحد لمنتوجاتها من التبغ، كي لا يظن المستهلك أن السجائر التي في داخل التصميمات الأخرى أقل ضررا.

وفي أيرلندا والنرويج تشن شركة فيليب موريس حربا في المحاكم ضد منع عرض علب السجائر في المحال. رغم تأكيد الصحيفة أن شركات التبغ عندما تذهب إلى المحكمة تكون في موقف لا تحسد عليه، فهي تصبح غير قادرة على الإمساك بزمام المبادرة وتضطر إلى التموضع في وضع دفاعي.

يذكر أن شركات التبغ تقاتل بشراسة لكسب المزيد من الزبائن في الدول النامية لتعويض أولئك الذين يتركون التدخين أو يموتون بسبب التدخين في الغرب، حيث انخفضت أرقام مستهلكي التبغ بشكل ملحوظ.

وفي إندونيسيا -خامس أكبر سوق للتبغ في العالم، والتي لا تتخذ تدابير مشددة تجاه استهلاك التبغ- تقوم شركات السجائر العالمية بتسويق منتجاتها بطرق غير متاحة لها في بقاع أخرى من العالم، حيث تبث إعلانات تلفزيونية ويعلن عن التبغ في لافتات ضخمة في الشوارع.

دفاع
بيد ان شركة فيليب موريس قالت إنها تلتزم بالمعايير الصحية والتسويقية لكل بلد، ولكنها اضطرت للذهاب إلى المحكمة عندما شعرت بأن ما تفعله أورغواي يصل إلى حد المبالغة، وكذلك فهي تسعى أيضا لحماية حقوقها التجارية.

ويقول مسؤولو فيليب موريس إنهم اعترفوا بأضرار السجائر وتجاوبوا إلى حد كبير مع متطلبات الصحة العامة، ووافقوا على أن تغطي الإعلانات الصحية التحذيرية 50% من حجم علبة السجائر.





وقال بيتر نيكسون المتحدث الرسمي بإسم شركة فيليب موريس: "لا شك أن علب السجائر يجب أن تحتوي على إعلانات تحذيرية, ونحن نعتقد أن 50% من حجم علبة السجائر كان منطقيا، ولكن عندما يرتفع الرقم إلى 80% من حجم العلبة فإن الأمر فيه مبالغة, ولن يتبقى هناك مكان لإظهر العلامة التجارية".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات