قبائل اليمن ترفض الإرهاب ولكنها ترفض أيضا تسليم أبنائها المتهمين إلى الحكومة (رويترز)

ضمن التقاليد العشائرية التي ورثوها أبًا عن جدّ، يرفض زعماء القبائل اليمنية التعاون مع جهود الحكومة اليمنية لاستئصال الإرهاب وتسليم نشطاء القاعدة وزعيمهم الروحي أنور العولقي.

صحيفة ديلي تلغراف ترى أن الخطوة تمثل ضربة موجعة للمطالب الدولية من اليمن بعمل المزيد لكبح جماح الإرهاب، وتقول إن زعماء عشائريين يمنيين قد صرحوا لمراسلها في اليمن ريتشارد سبنسر بأنهم لن يسلموا أبناء عشائرهم.

سبنسر ينقل عن أحد شيوخ العشائر أنه التقى أنور العولقي.

يقول سبنسر إنه تكلم عبر الهاتف مع الشيخ عبد الله الجميلي، وهو شيخ عشيرة من منطقة الجوف التي تشهد توترا أ
منيا ويمنع على الأجانب السفر إليها، وإن الجميلي قال له إنه التقى العولقي "في الأيام القليلة الماضية".

بيان العوالق
الجميلي رفض إعطاء المزيد من التفاصيل عبر الهاتف، ولكنه أكد وجود اتصالات مستمرة مع القاعدة لحل الخلافات المحلية.

وكانت الحكومة اليمنية قد قالت إن عشيرة العولقي وعدت بتسليمه ورفاقه، إلا أن شيخ العوالق وهو أبو بكر العولقي أصدر بيانا قال فيه إن قبيلته تقف ضد الإرهاب ولكن مسألة القبض على أنور العولقي هي مسؤولية الحكومة وأمرها يعود إليها وحدها. ورفض الخوض في مسألة مكان اختباء العولقي، رغم أن تقارير أشارت إلى رؤيته باستمرار في المناطق التي توجد فيها مضارب العوالق.

"
ماذا يحدث لو أن شيئا ما نجح في المرور إلى أميركا؟ سيتم التحرك. سوف يكون هناك ضغط لتحرك حاسم وليس تقديم إستراتيجيات للعشرين سنة القادمة

مسؤول غربي
"

وتقول تلغراف إن الشيخ أحمد الشريف، شيخ بني ظبيان لم يستغرب هذا الأمر واعتبره تحصيل حاصل، وعلق بالقول: "بالطبع هناك قبائل تحمي مقاتلين من القاعدة، ولكن حتى لو كان العولقي موجودا عند قبيلته، فهي قبيلة كبيرة وهناك ما يزيد عن 100 فرد يحمونه".

تقصير حكومي
وفيما يتعلق بعلاقة العشائر مع الحكومة، فالحكومة في نظر العشائر مقصرة في الاهتمام بمناطقهم التي تشكو إهمالا وتأخرا كبيرين، ويوجهون اللوم إلى حكومة الرئيس علي عبد الله صالح بأنها لم تعمل ما يكفي لتطوير مناطقهم الفقيرة مما أدى إلى تحولها إلى أرضية خصبة لإنتاج معارضين ساخطين.

قال الشريف "لا يوجد هناك محادثات مع الحكومة. لا شيء من هذا القبيل. إن ما تفعله القاعدة أمر سيئ وهو ضد الإسلام، وإذا كان لدينا فرد ينتمي للقاعدة فلن نقبله، ولكن في الوقت نفسه لن نسلمه إلى الحكومة".

أحد المسؤولين الغربيين -لم تكشف الصحيفة عن هويته- حذر من أن أي هجوم ناجح للقاعدة على الولايات المتحدة سوف ينتج عنه تحرك آني.

وقال هذا المسؤول: "ماذا يحدث لو أن شيئا ما نجح في المرور إلى أميركا؟ سيتم التحرك. سوف يكون هناك ضغط لتحرك حاسم وليس تقديم إستراتيجيات للعشرين سنة القادمة".





وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد وعد بالتحرك ضد نشاط القاعدة، والغرب يعتمد عليه في ذلك مقابل المساعدات التي يتلقاها اليمن.

المصدر : ديلي تلغراف