جلسة البرلمان العراقي التي عقدت أمس لتقاسم المناصب الرئاسية الأربعة بين الكتل السياسية (وكالات)

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الولايات المتحدة أخفقت في سعيها لتمكين إياد علاوي من تولي منصب رئيس الجمهورية في العراق بعد أن تصدرت قائمته الانتخابات التي جرت هناك مؤخرا.

وأضافت في افتتاحيتها اليوم أن المنصب ذهب إلى الزعيم الكردي جلال الطالباني، الذي وصفته بالحليف القديم لإيران.

ويبدو أن طهران تفوقت بسهولة على واشنطن في الشأن العراقي، لكن السؤال الأكبر هو ما إذا كانت الصفقة التي تمت بين الفرقاء العراقيين لإنهاء الأزمة السياسية في تلك الدولة العربية تملك مقومات حكومة وحدة وطنية أم أنها مجرد محاصصة موروثة للمناصب ومحسوبية.

وحذرت الصحيفة البريطانية من مغبة الخصام الطائفي، الذي قد يجعل العراق يقتدي بالنموذج اللبناني.

ولكي لا يحدث ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن هناك شروطا ثلاثة ينبغي على الحكومة الجديدة التركيز عليها، أولها أن تواجه بجسارة ما سمته "بقايا التمرد الجهادي الخبيث".

وعلى الحكومة الجديدة أيضا أن تعيد بناء مؤسسات الدولة، والامتناع عن التعامل معها على أنها "غنيمة" حزبية، والحد من مظاهر الفساد.

وثالث تلك الشروط -بنظر فايننشال تايمز- هي أن تظهر الحكومة قدرتها على توفير الخدمات الأساسية كإمدادات الماء والكهرباء ومرافق البنية التحتية لكي يتسنى للاقتصاد أن ينطلق مجددا.

واختتمت بالقول إنه ما من سبيل لعودة الملايين من المهنيين العراقيين إلى وطنهم ولا للبلاد أن تعود لها سيرتها الأولى إلا بتلبية تلك الشروط الثلاثة.

أما صحيفة ذي غارديان الصادرة في لندن اليوم فقد خصصت هي أيضا افتتاحيتها للموضوع العراقي.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وصفت الإعلان عن الائتلاف الحكومي الجديد بأنه "خطوة كبيرة نحو الأمام".

وخلصت إلى الاستدراك بأن موضوع العراق يبقي المهمة التي فشل رئيسان أميركيان في إكمالها، في إشارة إلى باراك أوباما وسلفه جورج دبليو بوش.

المصدر : غارديان,فايننشال تايمز