الصحف الأردنية تقرأ برلمانها الجديد
آخر تحديث: 2010/11/11 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/11 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/5 هـ

الصحف الأردنية تقرأ برلمانها الجديد

رئيس الوزراء يدلي بصوته (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اختلفت قراءات الصحف الأردنية الصادرة اليوم الخميس وكتابها ومحللوها للبرلمان السادس عشر الذي أعلنت نتائج انتخاباته أمس الأربعاء، حيث قالت الحكومة إن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 53%، غير أن هذه النسبة تتعرض لتشكيك خاصة بعد قرار الحكومة عدم نشر كامل نتائج الانتخابات سواء لمن فازوا أو خسروا.

وأبرزت صحيفة "العرب اليوم" قرار وزارة الداخلية برفض تزويد وسائل الإعلام بنتائج الفائزين والخاسرين في انتخابات مجلس النواب.

ونقلت الصحيفة عن "مصدر مسؤول" في وزارة الداخلية قوله إن الوزارة ترفض نشر نتائج الخاسرين "بسبب الإحراج الذي يقع فيه المرشحون الخاسرون إضافة إلى تلقي الوزارة لعدد من الطلبات من مرشحين لم يحالفهم الحظ في الفوز تطلب عدم نشر الأرقام التي حصلوا عليها في دوائرهم المختلفة، وذلك منعا للإحراج والتشفي".

ومن شأن إصرار الحكومة على هذا الرفض أن يعزز من تشكيك الإسلاميين وباحثين بنتائج الانتخابات، حيث تحدى القيادي الإسلامي رحيل غرايبة الحكومة أن تعلن كل النتائج للمرشحين، معتبرا أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 30%.

ونقلت "العرب اليوم" عن المفوض العام بالمركز الوطني لحقوق الإنسان علي الدباس قوله إن القانون لم ينص على منع اطلاع المواطنين على نتائج الانتخابات بكل تفاصيلها.

وأضاف الدباس أن عدم نشر النتائج "مخالف لمبدأ حق الحصول على المعلومات إضافة إلى أن النشر يعد وسيلة للتحقق من نتائج الانتخابات وتحقيقا للشفافية"، مشيرا إلى أنه من حق المرشحات وناخبيهم أن يتحققوا من نجاح أو فشل المرشح.

عزوف فلسطيني
في نفس الصحيفة رصد الكاتب فهد الخيطان ما عده ظاهرة تكرار عزوف الأردنيين من أصل فلسطيني في العاصمة والزرقاء عن المشاركة، فيما أقبلت المحافظات في الوسط والشمال والجنوب على التصويت بالكثافة المعهودة.

ورأى أن الفارق هذه المرة أن المشاركة الكثيفة امتزجت مع عنف غير مسبوق على حالة التوتر المجتمعي السابقة في البلاد في السنوات الأخيرة.

في صحيفة الرأي -المصنفة ناطقة باسم الحكومة- انتقد الكاتب سلطان الحطاب مقاطعة الإسلاميين للانتخابات.

وقال "الإسلاميون خذلوا ناخبيهم وخذلوا الكثيرين حين جعلوا شوط الإصلاح أطول، ولو دخلوا القبة ليساعدوا واختصروا وصنعوا تحالفات لتغيير القانون الذي تدرك أوساط في الدولة ضرورة تغييره لكن ضمن صناعة برلمانية وليس بقرارات خارجة عن ذلك".

وعبر الكاتب عن اعتقاده بأن البرلمان الجديد سيكون آخر البرلمانات التي تفوز الأفراد لما لهذه الحالة من أعراض تتزايد في العنف الاجتماعي بين المرشحين وعشائرهم ولما لها من أعراض تعتمد على غياب البرامج السياسية واختبار الكفاءة وأعراض أخرى تشجع استخدام المال السياسي.

وقال "المأمول أن ينجز هذا البرلمان قانونا يوسع للأحزاب ويبني على أساس القائمة الحزبية أو صوت الدائرة وآخر للوطن، عندها ربما نتخلص من كثير من الأعراض السلبية والظواهر، وإذا كنا قد تفهمنا خطورة حرق المراحل أو الاستعجال فإننا لن نتفهم استمرار تكرار الأسلوب الذي يبقي الظواهر السلبية تعتري حياتنا النيابية".

"
في ظل غياب المعارضة الإسلامية المنظمة، هل ستكون المعارضة غائبة كليا عن المجلس؟ من الواضح أن المجلس سيكون خاليا من المعارضة المطلقة، ولكن ليس من المعارضة السياسية عامة
"
موسى شتيوي
تركيبة المجلس
وفي صحيفة "الغد" عبر موسى شتيوي عن اعتقاده بأن "تركيبة المجلس الحالي تدل على أننا قد نكون على عتبة بداية تحول سياسي مهم، فالمجلس الحالي يضم في صفوفه عددا لا بأس به من ذوي الخبرة والحكمة السياسية التي يحتاجها المجلس، إضافة إلى عدد أكبر من الوجوه الجديدة التي تفتقر إلى الخبرة، ليس فقط السياسية، وإنما في الحياة العامة عامة وسيكون دورها ثانويا في مجمل العملية".

وتابع في مقال له "ولكن في ظل غياب المعارضة الإسلامية المنظمة، هل ستكون المعارضة غائبة كليا عن المجلس؟ من الواضح أن المجلس سيكون خاليا من المعارضة المطلقة، ولكن ليس من المعارضة السياسية بشكل عام".

انتقادات
وحفلت صحيفة "السبيل" الناطقة بلسان الحركة الإسلامية بمقالات وتغطيات تنتقد الانتخابات ونتائجها.

وفيها كتب زيد أبو ملوح "هو العرس الديمقراطي الحالي قد اكتمل بمن حضر، وصورة المخرجات لا تبدو أقل بؤسا من سالفاتها، وربما تزيد، كيف لا والمدخلات هي ذات المدخلات، بل أشد سوءا، قانون انتخابي مسخ لا يمكن أن يفرز سوى نواب العشيرة أو نواب المال، جرى تتبيله بدوائر وهمية تم التلاعب بها لكي يصل المرشح الذي تريده السلطة السياسية دون أن ينافسه المرغوب به الآخر، وها هو ذا الإصلاح ينزوي في ذلك الركن البعيد نادبا حظه كما هي العادة التي ألفناها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات