سراج الدين حقاني، قائد شبكة حقاني (الجزيرة-أرشيف)

كشفت صحيفة ذي غارديان البريطانية النقاب عن اتصالات سرية أجرتها الحكومتان الأميركية والأفغانية مؤخرا مع جماعة حقاني المسلحة في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة في عددها اليوم نقلا عن مصادر باكستانية وعربية "عليمة"، إلى أن حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عقدت مفاوضات مباشرة مع شيوخ من عشيرة حقاني خلال فصل صيف هذا العام.

وأضافت أن اتصالات الولايات المتحدة مع الجماعة كانت غير مباشرة، عبر وسيط غربي، لكنها تواصلت لأكثر من عام.

وقد وُصِفت المباحثات الأميركية والأفغانية تلك بأنها من قبيل "التجريب المحض".

وتُعرف جماعة حقاني بشراستها في القتال، حتى بمعايير "التمرد" الأفغاني، كما أنها تتمتع بأوثق الصلات مع تنظيم القاعدة بحسب الصحيفة البريطانية.

غير أن واشنطن وكابل انتهتا إلى أنه لا يمكن إقصاء المجموعة إذا أُريد التوصل إلى تسوية سلمية دائمة في أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولا باكستانيا كبيرا –طلب عدم الكشف عن اسمه- ألمح لها بحدوث تلك المفاوضات، إلا أنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل بذريعة حساسية الموضوع.

وصرَّح مسؤول غربي كبير بأن الولايات المتحدة تعتبر حاليا شبكة حقاني أقوى من "شورى كويتا"، وهو مجلس قيادة مكون من 15 عضوا برئاسة زعيم حركة طالبان الملا عمر.

وأردف قائلا إن شورى كويتا ما زال له شأن لكن ليس بتلك الأهمية التي كان يظنها الناس قبل عامين، مشيرا إلى أن نفوذ المجلس ومكانته تراجعت، وأن قوته في ساحات القتال تتضاءل يوما بعد يوم، وبات الخطر العسكري يأتي من رجال حقاني.

المصدر : غارديان