مخاطر ومزايا جهود السلام الأميركية
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

مخاطر ومزايا جهود السلام الأميركية

من لقاءات عباس (يسار) ونتنياهو (رويترز-أرشيف)

عندما افتتح الرئيس الأميركي باراك أوباما المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الشهر الماضي، تعهد بأن تمسك إدارته عن التدخل في مجرياتها، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة لن تستطيع فرض حل كما أنها لن تكون أكثر رغبة في التوصل لاتفاق من الطرفين.

وبعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب موضوع المستوطنات اليهودية، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن عدد من الساسة "المتمرسين" في قضية الشرق الأوسط القول إن ما حذر منه أوباما حصل وذلك بعد أسابيع فقط من موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس على الجلوس للتفاوض.

وقال هؤلاء الساسة إن إدارة أوباما لم تكتف بالامتناع عن التأثير في سير المفاوضات فحسب، بل عرضت حوافز للطرفين على أمل إقناعهما بالاستمرار بالجلوس على مائدة التفاوض.

وقد جاء الكرم الأميركي من خلال تلك العروض، وتمنع الإسرائيليين والفلسطينيين عن قبولها، "معبرا"، حسب نيويورك تايمز.

وتجلى ذلك في رفض كبار وزراء الحكومة الإسرائيلية قبول حزمة الضمانات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة مقابل تمديد إسرائيل الحظر المفروض على بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية لمدة ستين يوما.

أما الفلسطينيون فقد رفضوا من جانبهم اقتراحا أميركيا بالبقاء في المفاوضات دون انتظار قرار إسرائيلي بتمديد الحظر مقابل موافقة الولايات المتحدة على موقفهم من حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وذكر المسؤولون أن الولايات المتحدة عرضت على إسرائيل تزويدها بالمعدات العسكرية، ودعم الوجود الإسرائيلي في وادي الأردن لأمد طويل، ومساعدتها في فرض حظر على تهريب الأسلحة عبر الدولة الفلسطينية الوليدة، وتعهد باستخدام الفيتو ضد قرارات مجلس الأمن الدولي التي تنتقد إسرائيل أثناء سير مفاوضات السلام، ووعد بتبني اتفاقية للأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

ومقابل كل ذلك لا تطمح الولايات المتحدة سوى لتمديد حظر على المستوطنات لستين يوما أخرى فقط.

غير أن بعض المحللين يرون أن الولايات المتحدة مازالت لديها ميزة واحدة حاسمة تتمثل في أن أيا من طرفي التفاوض لا يرغب في إبعاد واشنطن، فالإسرائيليون بحاجة لدعم أميركي في الدفاع عن أنفسهم في وجه إيران.

والفلسطينيون يريدون دعما في مسألة الحدود، ومن ثم فإن ممارسة ضغوط على الإدارة الأميركية في هذه الحالة ربما يحظى بأولوية قصوى أكبر من العودة إلى طاولة المفاوضات.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات