طائرة بدون طيار من طراز بريديتور تستخدمها أميركا في ملاحقة عناصر القاعدة وطالبان داخل باكستان (الفرنسية-أرشيف)

حذرت صحيفة بريطانية من أن تصعيد الولايات المتحدة لغاراتها الجوية بطائرات بدون طيار وتوغلها داخل الحدود الباكستانية يوحي بأن صبر إدارة الرئيس باراك أوباما قد نفد من "عجز" إسلام آباد عن إيقاف المسلحين من استخدام مناطق القبائل نقطة انطلاق للهجوم على قوات حلف الناتو في أفغانستان، وملاذا آمنا لتدريب "إرهابيين" أجانب.

وفي تعليق لمحررها للشؤون الخارجية سايمون تيسدال، ذكرت صحيفة ذي غارديان أن واشنطن بتصعيدها للهجمات أرادت أن تبعث برسالة واضحة لإسلام آباد مفادها أنكم "إن كنتم لا تستطيعون التصدي للمشكلة أو لا تولونها اهتماما فسوف نتولى أمرها نحن".

ويرى تيسدال أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة تنطوي على مخاطر جمة. ذلك أن الغضب الشعبي على تلك الغارات، التي تسببت في إغلاق طريق الإمدادات الرئيسي الذي يمر عبر ممر خيبر، قد يضعف موقف الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.

ومن شأن تلك الغارات أيضا أن تؤدي إلى نفور أجهزة الأمن الباكستانية، وتساعد الحركات الجهادية على تجنيد عناصر جديدة.

كما أن تلك الهجمات تمثل إحراجا للدول المنضوية في حلف الناتو، والتي لا سلطة لها على القوات الأميركية الخاصة أو عمليات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي). ولعلها تنعش كذلك المخاوف من احتمال نشوب حرب إقليمية على نطاق أوسع تندلع في المنطقة انطلاقا من أفغانستان.

غير أن أوباما، الذي يعاني من ضغوط للالتزام بجدول الانسحاب من أفغانستان الذي حدده بنفسه، يبدو عازما على نقل القتال إلى "مناطق العدو" حتى لو كان ذلك يعني شن حرب داخل دولة أخرى ذات سيادة.

ويمضي المحرر في تقريره إلى القول إن إقدام الولايات المتحدة على توسيع رقعة عملياتها إلى داخل باكستان أنهى، على ما يبدو، اتفاقا رسميا يقيد عمليات الطائرات بدون طيار في منطقة محددة.

لكن واشنطن، في غمرة هوسها بقتل "الإرهابيين" حقيقيين كانوا أم متوهمين أينما حلوا، لا تكترث لكل ذلك، على حد تعبير تيسدال.

كما أنها لا تعير اهتماما لاحتجاجات باكستان أو مخاوفها من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق.

المصدر : غارديان