انتقادات أميركية حادة لباكستان
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: اتفقنا مع روسيا على نشر 12 نقطة تفتيش في إدلب بالتعاون سويا
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/27 هـ

انتقادات أميركية حادة لباكستان

ناقلات إمدادات الوقود للناتو بأفغانستان تعرضت للحرق في باكستان (الفرنسية)

حمل تقرير للبيت الأبيض الأميركي انتقادات لاذعة ضد الحكومة والجيش الباكستانيين بدعوى تضاؤل جهود إسلام آباد في مواجهة القاعدة وطالبان في مناطق القبائل بباكستان، وأشار التقرير إلى كون تلك المناطق تشكل منطلقا للهجمات ضد القوات الأجنبية في أفغانستان وأهداف في أوروبا.

كما يتضمن تقرير صادر عن البيت الأبيض الأميركي لغة قاسية وانتقادات حادة ضد قيادة الرئيس الباكستاني آصف على زرداري، مما يضفي مزيدا من الصعاب والتعقيدات على العلاقات الأميركية الباكستانية التي باتت تشهد مزيدا من التوتر.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الانتقادات الأميركية الجديدة الموجهة ضد حكومة وجيش ورئيس باكستان من شأنها وضع المزيد من العراقيل والتحديات بشأن علاقة التحالف بين البلدين، بالإضافة إلى جعل الكونغرس يخفض تأييده بشأن تقديم الدعم بمليارات الدولارات إلى إسلام آباد.

وقالت وول ستريت جورنال إن تقرير البيت الأبيض الذي ينتقد باكستان بلغة لاذعة بات يثير العدد من التساؤلات بشأن مدى قوة وتماسك ما أسمته التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الحرب على أفغانستان ومواجهة حركة طالبان على الأراضي الأفغانية، مضيفة أن التقرير يأتي قبل شهرين فقط من عزم البيت الأبيض إعادة تقييم إستراتيجيته بشأن أفغانستان.

"
التقرير يعرض إلى تزايد مشاعر الإحباط الأميركي إزاء الدور المتضائل والضعيف للحكومة الباكستانية في مواجهة "الإرهاب"
"
مشاعر إحباط
وبينما تحاول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إضفاء الخصوصية على الانتقادات الأميركية الأقسى ضد إسلام آباد، نسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن التقرير يظهر تزايد مشاعر الإحباط الأميركي إزاء الدور المتضائل والضعيف للحكومة الباكستانية في مواجهة "الإرهاب".

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن التقرير يعكس مدى التحديات التي تواجهها العلاقات الأميركية مع باكستان، وأضاف أن مسؤولين أميركيين من مختلف المستويات يحاولون حث إسلام آباد على بذل مزيد من الجهود لمعالجة قضايا "الإرهاب" في البلاد وعلى الحدود مع أفغانستان.

وفي حين يقول مسؤولون باكستانيون إن إسلام آباد ليست معدومة الحيلة أو الإرادة للمضي قدما في مواجهة تنظيم القاعدة وطالبان في البلاد تلبية للمطالب الأميركية، يضيفون أن الجهود الباكستانية المبذولة ليست تواجه إلا بالقليل من التقدير من الجانب الأميركي.

كما أضاف المسؤولون الباكستانيون أن جيشهم منشغل أيضا في مواجهة آثار الفيضانات الكارثية المدمرة التي شهدتها البلاد، وهي السوأى في تاريخ باكستان.

ويتهم البيت الأبيض الجيش الباكستاني بتجنب المواجهات العسكرية مع مقاتلي حركة طالبان أو القاعدة في شمال وزيرستان التي يشير التقرير إلى كونها تشكل منطلقا للهجمات ضد القوات الأميركية والأجنبية في أفغانستان وللمخططات التي تهدف إلى مهاجمة أهداف أخرى في أوروبا.

"
تقرير البيت الأبيض يشير إلى تضاؤل شعبية الرئيس الباكستاني في بلاده في ظل ضعف استجابة الحكومة لمواجهة آثار الفيضانات المدمرة
"
شعبية زرداري
وفي حين يوضح تقرير البيت الأبيض إلى تضاؤل شعبية الرئيس الباكستاني في بلاده في ظل ضعف استجابة حكومة لمواجهة آثار الفيضانات المدمرة، يشير التقرير أيضا إلى ما وصفه بتدهور صورة زرداري في وسائل الإعلام المحلية والعالمية في ظل تجواله في أوروبا في الوقت الذي كانت بلاده تواجه الغرق بالفيضانات التي ألحقت الضرر بالملايين.

وأشارت الصحيفة إلى كون التقرير الصادر تحديدا عن مجلس الأمن القومي الأميركي جاء استجابة لطلب الكونغرس في إعادة تقييم الأوضاع المتعلقة بالأمن القومي، وأن التقرير يعكس مدخلات ووجهات نظر العديد من الدوائر والوكالات الحكومية الأميركية مثل وزارتي الخارجية والدفاع والوكالات الاستخبارية المختلفة في البلاد.

يشار إلى أن طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) اخترقت الحدود الأسبوع الماضي إلى داخل المجال الجوي الباكستاني وشنت غارت أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين الباكستانيين.




وبينما قامت السلطات الباكستانية بتعليق مرور قوافل إمداد الحلف عبر مضيق خيبر الذي يعد أهم نقطة تزويد بري للقوات الدولية في أفغانستان، قام مسلحون بإحراق ناقلات نفط داخل باكستان كانت تحمل إمدادات إلى القوات الأجنبية في أفغانستان.

المصدر : وول ستريت جورنال