تشكيك بجدوى الحرب على أفغانستان
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: المجتمع الدولي يقف عاجزا عن إيجاد حل للأزمة السورية
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ

تشكيك بجدوى الحرب على أفغانستان

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تساءل الكاتب الأميركي فريد زكريا عن مدى جدوى الحرب الأميركية على أفغانستان؟ وقال في مقال بصحيفة واشنطن بوست إن القاعدة تنظيم هلامي لا يمكن الإمساك به وإن طالبان حركة شعبية محلية متداخلة مع النسيج المجتمعي ولا يمكن فصلها عن تكوينه، منذرا من احتمال زيادة تفاقم الأوضاع هناك، ومن فشل أهداف العملية برمتها حتى لو تحقق نوع من الانتصار.

وأشار الكاتب وهو مدير تحرير مجلة نيوزويك الأميركية إلى الكتاب الجديد "حروب أوباما" للصحفي الأميركي المعروف بوب وودورد، وقال إن منتقدي وخصوم الرئيس الأميركي باراك أوباما السياسيين ربما يصفونه بأنه ضعيف ومتردد في شن الحروب، ويرون أنه ينبغي له الاقتداء بأسلافه من الرؤساء الأميركيين السابقين مثل أبراهام لينكولن أو فرانكلين روزفلت أو برئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل.

في المقابل، يرى مدير تحرير مجلة نيوزويك أن القادة مثل لينكولن وروزفلت وتشرشل كانوا معنيين بحروب كبيرة كانت تشكل تهديدا لوجود دولهم وأممهم، أما أوباما فيقول الكاتب إنه معني بمحاولة إضعاف منظمة "إرهابية"، مما يتطلب منه الاقتداء بسلفه دوايت أزينهاور (الذي أنهى الحرب الكورية).

وبعد أن أوضح زكريا أن أوباما في الحرب على أفغانستان معني بمحاولة إضعاف تنظيم القاعدة، قال إن القاعدة منظمة ضبابية هلامية أقرب إلى الوهمية التي لا يمكن الإمساك بها أو السيطرة عليها، مضيفا أنه مهما حاول الأميركيون إضعاف القاعدة وإلحاق الأذى بها، فإنها ستبقى موجودة ومتواصلة، وأن مخططاتها ستبقى تلهم مجموعات "إرهابية" أخرى حول العالم.


طالبان جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي الأفغاني (رويترز-أرشيف)

نسيج اجتماعي

أما بشأن ماهية حركة طالبان وطبيعة تكوينها، فقال الكاتب إن الحركة تشكل جزءا من النسيج الاجتماعي الأفغاني، وإن غالبية عناصرها وأتباعها ومناصريها هم من أبناء قبائل البشتون الذين يشكلون قرابة نصف السكان في أفغانستان، مضيفا أن طالبان ستبقى دائما موجودة ضمن النسيج السياسي الأفغاني، وأنه لا يمكن لأحد استئصالها.


وتساءل الكاتب بشأن مدى استمرار أو ديمومة أي مؤسسات قد تبنيها أو تشيدها الولايات المتحدة في أفغانستان وسط الظروف والأزمة التي تعصف بالبلاد؟ مشيرا إلى أن القوات الأميركية المقاتلة غادرت العراق بعد أن شنت حربا شعواء على بلاد الرافدين، لكن العنف والفوضى السياسية لا يزالان سيديْ الموقف هناك، بل قد تحكم العراق حكومة معادية لأميركا وموالية لإيران، فكيف يرى معارضو سياسية أوباما في ذلك نصرا عظيما؟

واختتم الكاتب مقاله بالقول إنه حتى لو تحقق نصر في الحرب على أفغانستان على طريقة الحرب على العراق، فإن أفغانستان ستغرق في حالة من العنف والفوضى تماما كما هو الحال في العراق، داعيا الرئيس الأميركي إلى إيجاد مخرج من المستنقع الأفغاني ووضع حد للحرب التي لا تنتهي.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات