متاجر بغداد تعرض مولدات كهربائية للبيع (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن العاصمة العراقية بغداد تعاني من انقطاع متكرر في التيار الكهربائي للحد الذي جعل سكانها يعتمدون على مولدات الكهرباء لتزويد منازلهم بالطاقة.

وأضافت الصحيفة في تقرير إخباري نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني أنه في الوقت الذي يحزم فيه الجنود الأميركيون حقائبهم استعداد للرحيل عن العراق، يتساءل العراقيون في بغداد: "ماذا عن الكهرباء؟".

ففي 2003 استمع العراقيون إلى الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش وهو يعاهدهم بأن الولايات المتحدة ستمد لهم يد العون لإعادة الخدمات الأساسية كالكهرباء إلى سابق عهدها.

وبعد سبع سنوات من ذلك الوعد، ظهر عجز الدولة عن توفير طاقة كهربائية يعتمد عليها إلى منازل المواطنين كأحد أبرز أوجه الخلل الماثل للعيان في العراق ومدعاة لتذمر رجل الشارع العراقي وأحد بواعث الإحباط المستمر لديه.

وفي غياب إمدادات مركزية للطاقة يُعتمد عليها، يلجأ المواطنون إلى تشغيل المولدات الكهربائية –سواء الصغيرة منها التي تعمل بالبنزين لإمداد المنزل الواحد بالطاقة أو تلك العملاقة التي تدور بالديزل لإمداد حي كامل- على مدار الساعة في بغداد وغيرها من مناطق البلاد الأخرى.

ويُسمع لتلك المولدات طنينا في كل مكان لتُذَكِّر الناس دوماً بمحن العراق وبالوعد "غير المنجز" الذي سبق أن قطعته أميركا للعراقيين.

وتعزو الصحيفة السبب في نقص الكهرباء إلى "الفساد، والسياسات الإنمائية الفاشلة، وهجمات المتمردين على المنشآت، وحكومة أصابها الصراع السياسي الطائفي الداخلي بالشلل".

وقد أُجبر وزير الكهرباء العراقي على التنحي عن منصبه في يوليو/تموز الماضي إثر احتجاجات شعبية عنيفة على انقطاع الكهرباء في طول البلاد وعرضها. ومع ذلك لم تنجح تلك الاحتجاجات في إضاءة المصابيح الكهربائية.

ولاحظت الصحيفة أن المولدات الكهربائية بمختلف أحجامها توضع في أقفاص لحمايتها من السرقة، وتصطف على طوال شوارع أحياء بغداد الراقية.

وتلجأ العائلات الأقل ثراء وتلك التي تفتقر إلى المساحة الكافية لتضع فيها مولداتها، إلى وصل بيوتها بمولِّد الحي نظير حفنة من الدولارات تدفعها كفاتورة.

أما أولئك الذين لا يملكون ما يقيم أودهم فإنهم يكتفون بما تمدهم به الشبكة المركزية من كهرباء حتى ولو كان ذلك لساعتين في اليوم فقط.

المصدر : واشنطن بوست