المستوطنات الإسرائيلية تلتهم الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي من شأنه أن يلتهم الأراضي الفلسطينية بحيث لا يبقى منها ما يصلح لإقامة دولة فلسطينية.

وأوضح عريقات في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المباشرة وحدها لا تعتبر كافية، في ظل عوائق السلام التي يتسبب فيها استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف الكاتب الفلسطيني أن من بين العوائق في طريق السلام أيضا سرقة إسرائيل للمياه الفلسطينية وإقامتها الجدار العازل الذي التهم مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وانتشار الحواجز الإسرائيلية على الطرقات الفلسطينية مما يكدر على الفلسطينيين معيشتهم ويتسبب في معاناتهم المستمرة وينذر بالفصل العنصري بين الطرفين.

وقال عريقات إن الإسرائيليين استخدموا المفاوضات في السابق غطاء لما يقومون به من نشاط استيطاني في الضفة الغربية غير آبهين بالقوانين الدولية، وإن عدد المستوطنين تضاعف فيما بين عامي 1993 و2000.

"
بينما يتطلب السلام انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، يظهر الاستيطان  ديمومة الاحتلال، في ظل انتشار المستوطنات بشكل مكثف داخل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية
"
إنهاء الاحتلال
وأوضح الكاتب أن من بين المفارقات أيضا أنه بينما يتطلب السلام انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فإن الاستيطان يظهر ديمومة الاحتلال، في ظل انتشار المستوطنات بشكل مكثف داخل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأشار عريقات إلى أنه لا يوجد فلسطيني واحد يقبل باستمرار بناء المستوطنات وباستمرار وقوع الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أن وقف الاستيطان يعد مؤشرا على صدق نية الإسرائيليين في البحث عن السلام.

وقال إن الفلسطينيين حاولوا مرارا إجراء مباحثات جادة مع الحكومة الإسرائيلية بشأن قضايا الحل النهائي مثل ما يتعلق بوضع القدس والاعتراف الإسرائيلي للفلسطينيين بحدود 1967 وحق العودة والمياه والمستوطنات، ولكن الإسرائيليين يتهربون من هذه القضايا ويتجنبون أي تطورات أو تفاهمات سابقة أو اتفاقات تمت بهذا الشأن.



وأكد عريقات أن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط أحوج ما تكون إلى المصداقية على المستوى الدولي، التي تجعل الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على درجة من المسؤولية بشأن القانون الدولي وبشأن الوفاء بالتزاماتهم، وأن كل ذلك يتوقف على مدى التزام تل أبيب بوقف الاستيطان أولا وقبل أي شيء.

المصدر : واشنطن بوست