العراق ما زال غير قادر على حماية حدوده وآبار نفطه (رويترز-أرشيف) 

كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها أن الكثير من المراقبين للشأن العراقي يتوقعون أن تطلب بغداد من الرئيس الأميركي باراك أوباما تأجيل سحب القوات الأميركية من العراق نهاية العام 2011، وأن على الولايات المتحدة أن تبدأ من الآن التحضير لكيفية الرد على طلب كهذا.

وتقول الصحيفة إن أخبار العراق لم تعد في أولويات وسائل الإعلام منذ إعلان أوباما انتهاء العمليات القتالية في أغسطس/آب الماضي، إلا أنه يُتوقع أن تعود أخباره وبقوة لتحتل مركز الصدارة في الساحة الإعلامية، لأن العراق –كما يتوقع المراقبون- سيطلب في المستقبل القريب من أوباما تمديد فترة بقاء القوات الأميركية.

بيئة عدائية
وتعتقد الصحيفة أن هذا الطلب لن يكون بسبب تأخر تشكيل الحكومة ولا بسبب التدخل الإيراني في الشأن العراقي ولا بسبب الهجمات الإرهابية المتزايدة، بل لتساعد الولايات المتحدة العراق على الصمود في وجه دول الجوار ومنطقته المليئة بالعداء، إضافة إلى حماية ديمقراطيته الوليدة.

العراق –بحسب الصحيفة- لا يزال متأخرا في تنفيذ الجدول الزمني الذي وضع عام 2008 عندما وقع العراق والولايات المتحدة الاتفاقية الأمنية التي نصت على دعم وتطوير القوات الأمنية والعسكرية، فالعراق لا يزال بحاجة إلى سنين وسنين ليصبح قادرا على الدفاع عن حدوده وآبار نفطه، وهي أمور مهمة وحيوية بالنسبة للولايات المتحدة.

وتقول الصحيفة إن هناك شكوكا كبيرة في واشنطن حول قدرة وزارة الخارجية الأميركية على تولي الدور الذي تضطلع به القوات الأميركية في التعامل مع التحديات الأمنية في العراق، مثل الانقسام العربي الكردي وتشكيل قوات شرطة جديدة.

تضارب مصالح
وتتطرق الصحيفة إلى التناقض بين رؤية ومصالح الشعبين العراقي والأميركي، فبينما تبين الاستطلاعات أن غالبية العراقيين يريدون بقاء القوات الأميركية لوقت أطول، يريد معظم الأميركيين أن يروا نهاية لهذا المشروع الذي ابتكره جورج بوش ويهدف إلى خلق ديمقراطية في إقليم يطغى عليه التسلط الذي بدوره يولِّد الإرهاب.

الكونغرس الأميركي متردد إلى حد كبير في زيادة التمويل للعراق، ومع ذلك –تقول الصحيفة- إذا طلبت الحكومة العراقية المزيد من مقومات الأمان الأميركي فإن على أوباما أن يبدأ من الآن تحضير المشرعين الأميركيين لتقبل فكرة الاستجابة لطلب كهذا، وأن يحدد بنود الميزانية التي عليه أن يخفضها ليوفر السيولة التي تمول الطلب العراقي.

وتختتم الصحيفة مقالها باستذكار مقولة أوباما في أغسطس/آب الماضي بأن الولايات المتحدة قلبت الصفحة في العراق، وتخاطبه بالقول إن ذلك لا يعني أن الكتاب أغلق.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور