الهجمة العسكرية على طالبان أخفقت في تحقيق أهدافها (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الحملة العسكرية الضارية التي تشنها الولايات المتحدة حاليا على حركة طالبان في أفغانستان بهدف شل حركتها قد فشلت حتى الآن، ولم تفلح سوى في إلحاق هزائم عابرة بها أو بممارسة ضغوط على قادتها لإجبارهم على الجنوح إلى السلم.

وأضافت الصحيفة قائلة إن الضربات الجوية المتزايدة والعمليات العسكرية الخاصة أعاقت تحركات طالبان وأصابت خلاياها المحلية بأضرار.

غير أن مسؤولين في الجيش والمخابرات الأميركية اعترفوا بمهارة عناصر الحركة في امتصاص الضربات، وأنهم يبدون واثقين من قدرتهم على الصمود إلى ما بعد شروع الولايات المتحدة بسحب قواتها من أفغانستان في يوليو/تموز القادم.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع (البنتاغون) من العاكفين على تقييم الحرب في أفغانستان، إن ما سماه بالتمرد ما زال يحتفظ على ما يبدو بمرونته، وإن حركة طالبان ظلت باستمرار تظهر قدرة على "استعادة قوتها وتجديد نشاطها" في غضون أيام من نجاح القوات الأميركية في إلحاق هزيمة بها.

وذكرت الصحيفة أن من بين أهداف الحملة العسكرية المتمثلة في استهداف المستويات الوسطى من قادة طالبان هو إرغام الحركة على الجلوس على مائدة التفاوض مع الحكومة الأفغانية من أجل التوصل إلى السلام.

وقد أحدثت خطة الإدارة الأميركية لإجراء مراجعة إستراتيجية للحرب في ديسمبر/كانون الأول القادم، سجالا اتسم بالمراوغة بين قادة عسكريين أميركيين -يسعون لتمديد خطة تعزيز القوات الأميركية في أفغانستان- والمشككين، الذين يبحثون عن حجج لتقليص الدور الأميركي هناك تدريجيا.

وكان الجنرال ديفد بترايوس –القائد الأعلى للقوات الأميركية بأفغانستان- أعلن نجاح العمليات الأخيرة، مشيرا إلى أن الجيش يعتقد بأنه سيكون قادرا على إحراز تقدم ذي مغزى بحلول موعد مراجعة الإستراتيجية في ديسمبر/كانون الأول.

ومن بين الحقائق التي وصفتها الصحيفة بالمقلقة أن طالبان تقوم باستبدال قادتها المأسورين أو المقتولين في غضون أيام في كثير من الأحيان.

واستطردت الصحيفة في تقريرها قائلة إن الجماعات "المتمردة" التي تخلت عن مواقعها في قندهار ومناطق أخرى تبدو قانعة بالاختفاء إلى حين، تاركة وراءها عناصر يقومون بعمليات اغتيال أو ترويع القرويين انتظارا لفرصة للعودة إلى مراكزهم.

المصدر : واشنطن بوست