أميركا ترى لبنان بلدا مهزوزا
آخر تحديث: 2010/10/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/20 هـ

أميركا ترى لبنان بلدا مهزوزا

أميركا تخشى من استحواذ حزب الله على مساعداتها العسكرية للبنان بحسب الكاتب
(الفرنسية-أرشيف)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا للكاتب مارك لاندر يتناول فيه القلق المتزايد في الولايات المتحدة من حالة عدم الاستقرار في لبنان، في الوقت الذي تنهمك فيه الإدارة الأميركية بإحياء المحادثات المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويقول الكاتب إن الوضع الأمني في لبنان مهدد من قبل مليشيات تعارض التحقيقات الجارية في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 وتصفها بالمدفوعة بدوافع سياسية.

ففي الوقت الذي تستعد فيه المحكمة لإعلان الجهات المتهمة في القضية، تقوم مليشيات حزب الله بالعمل بشكل حثيث لوقف أو إفشال التحقيقات وبالتالي خلع الحكومة الحالية التي تدعم المحكمة.

ويعتقد الكاتب أن القلق الأميركي يذهب إلى أبعد من لبنان، ويفسر لماذا ركزت السياسة الخارجية الأميركية جهودها في الأسابيع الأخيرة على لبنان وليس على مفاوضات الشرق الأوسط المتجمدة؟ ويرجع السبب في ذلك إلى الزيارة الاستعراضية التي قام بها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى لبنان أواسط الشهر الجاري، والذي حضي باستقبال حافل من قبل حزب الله، الحركة الشيعية المجهزة والممولة من إيران.

صدمة للأميركيين
ويقول الكاتب إن الأميركيين صدموا بمشاهدة أحمدي نجاد يزور بلدة لبنانية صغيرة على بعد أميال من الحدود الإسرائيلية ويدعو منها إلى "إبادة الصهاينة".

"
المحللون يعتقدون بأن الالتزام الأميركي تجاه لبنان أمر إيجابي، إلا أن تحرك الإدارة الأميركية جاء متأخرا، حيث إن ارتفاع أسعار سوق السلاح مؤخرا قد دفع المليشيات اللبنانية –غير حزب الله- إلى إعادة تسليح نفسها مما ينذر باحتمال وقوع حرب أهلية
"
وفي الوقت الذي لا تعد محاولات إيران لبسط نفوذها في لبنان أمرا جديدا -إذ طالما كان هذا البلد مسرحا للصراعات بالوكالة بين الخصوم في الشرق الأوسط- يقول الكاتب ان المسؤولين الأميركيين يعتقدون بأن زيارة أحمدي نجاد الاستعراضية يجب ألا تمر مرور الكرام.

وبينما يورد الكاتب أن المحللين يعتقدون بأن الالتزام الأميركي تجاه لبنان أمر إيجابي، إلا أن تحرك الإدارة الأميركية جاء متأخرا، حيث إن ارتفاع أسعار سوق السلاح مؤخرا قد دفع المليشيات اللبنانية –غير حزب الله- إلى إعادة تسليح نفسها، مما ينذر باحتمال وقوع حرب أهلية.

ثم يتطرق الكاتب إلى مخاوف الإدارة الأميركية من استحواذ حزب الله على المساعدات العسكرية الأميركية للبنان نتيجة تغلغله وسيطرته على كثير من مرافق الدولة، حيث قام عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي بوضع حظر على إرسال المساعدات إلى لبنان بعد المناوشات التي اندلعت على الحدود اللبنانية الإسرائيلية والتي أعطت مؤشرا على وجود رابط بين جزء من الجيش اللبناني وحزب الله.

حلفاء حزب الله
من جهة أخرى، فإن القرارات الظنية المتوقع أن تصدرها المحكمة الخاصة بمقتل الحريري قد تشمل أيضا سوريا -الحليف الإقليمي الثاني لحزب الله- ومن هذا المنطلق انضمت سوريا هي الأخرى إلى حزب الله في التشكيك في مصداقية التحقيقات الجارية في مقتل الحريري، والحملة على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

ومن هذا المنطلق، يرى الكاتب أن دور سوريا المعطل يثير بعض التساؤلات ونقل عن أندرو تالبر -الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى- قوله إن على إدارة باراك أوباما إعادة النظر في جهودها لدمج سوريا في العملية السياسية الجارية في المنطقة، حيث أن جهود الإدارة الأميركية في هذا الصدد خلال الثمانية عشر شهرا الماضية لم تصل إلى غايتها.

يضيف تالبر قائلا "حاليا، ما نريده من سوريا هو إجابات واضحة ومباشرة، وهو الأمر الذي لا تبدو سوريا قادرة على فعله".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات