حرب العراق وحسرة الآباء الأميركيين
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ

حرب العراق وحسرة الآباء الأميركيين

انتهاء العمليات القتالية لن يعيد من قتلوا في الحرب إلى ذويهم (الفرنسية-أرشيف) 

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عمودا قالت فيه إن نهاية العمليات القتالية -التي أعلنتها الولايات المتحدة في العراق- لن تنهي آلام الآباء والأمهات من الذين فقدوا أبناءهم هناك، ولن تخفف حسرتهم لأن أبناءهم لن يعودوا إلى أحضانهم أبدا.

وقالت إنه عندما أعلن الرئيس أوباما نهاية العمليات القتالية في العراق الشهر الماضي، لم تشعر آن دويرفلنغر بأن ذلك الإعلان قد فرج كربتها بفقد ابنها ذي العشرين عاما في الحرب على العراق، بل على العكس، فقد شعرت بحزن وألم عميقين.

وأضافت دويرفلنغر إنها أحست بشعور غريب وهي ترى الوحدة التي خدم فيها ابنها تنسحب من العراق على شاشات التلفاز، وأن ما شارك فيه ابنها قد انتهى ولن يعود له ذكر.

وتعتقد جماعات الدعم -التي تجمع عوائل الجنود المشاركين في حروب العراق وأفغانستان- أن عوائل العسكريين ستحتاج إلى الإسناد حتى بعد انسحاب آخر وحدة من العراق. وترى تلك الجماعات أن العمليات القتالية ربما تكون انتهت ولكن لا يزال هناك خمسون ألف جندي قابعين وراء سلاحهم ودروعهم الواقية من الرصاص، كما أن هناك مائة ألف آخرين في أفغانستان.

الحروب الأطول أميركيا  

"
أريد أن أرى المباني التي رآها ابني، وأن أشعر بالطقس الذي عاش فيه. زرت المكان الذي ولد فيه، وأريد أن أكون في المكان الذي مات فيه
"
آن دويرفلنغر
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تخوض الآن حروبا هي الأطول في تاريخها.

وتضيف دويرفلنغر أن أحد أصدقاء ابنها أهداها قطعة لباد عليها نجمة ذهبية علقتها على نافذة غرفتها، وهو تقليد يتبع عندما يقتل جندي في الحرب ولا تزيل عائلته قطعة اللباد إلا بعد نهاية الحرب، ولكن في حالتها فإن خمس سنين مضت على مقتل ابنها وقطعة اللباد اهترأت ولم تنته الحرب.

وتمضي دويرفلنغر في سرد معاناتها وكيف أن كل شيء يذكرها بابنها، وتبدأ معاناتها اليومية منذ لحظة استيقاظها من نومها صباحا فهي تذكرها باليوم الذي ولدت فيه ابنها عندما شعرت بآلام الطلق في الصباح الباكر.

وتقول إنها روت قصة سماعها نبأ مقتل ابنها مئات المرات، فأصبح الشيء الوحيد الذي اعتادت عليه منذ مقتله. فقد كانت مستلقية على الأريكة تقرأ كتابا عندما تقدم اثنان من العسكريين بزيهم العسكري وهم يحملون الخبر المريع، حتى إنها أصابها الارتياب: هل ما تراه حقيقة أم هي صورة من صور الكتاب؟، وكانت تتمنى أن يكون المشهد شطحا من خيالها، ولكن لم يكن كذلك. الجيش يخبرها بمقتل ابنها في الحرب الدائرة بالعراق.

وتتساءل دويرفلنغر هل سيأتي اليوم الذي تستطيع فيه الذهاب إلى الموصل حيث قتل ابنها؟.

وتضيف بحسرة "أريد أن أرى المباني التي رآها، وأن أشعر بالطقس الذي عاش فيه. زرت المكان الذي ولد فيه، وأريد أن أكون في المكان الذي مات فيه".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات