وثائق ويكيليكس عن حرب العراق شكلت ضربة لسعي المالكي لولاية ثانية (الفرنسية-أرشيف) 

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن تقريرا حكوميا أميركيا صدر الاثنين، أبرز مخاوف بشأن محاولة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي السيطرة على القوات الخاصة العراقية المدربة والممولة أميركيا.

وتقول الصحيفة إن المخاوف تدور حول الطريقة التي سيستخدم بها المالكي تلك القوات، خاصة في ظل المعلومات التي كشفتها وثائق ويكيليكس المسربة والتي توحي بأن المالكي متورط في عمليات تعذيب للمعتقلين.

وتعتقد الصحيفة أن التقرير الذي أعده المفتش الخاص بهيئة إعمار العراق، سوف يكبح التأييد الدولي للمالكي، الذي يئن تحت وطأة تسريب 400 ألف وثيقة عسكرية أميركية عبر موقع ويكيليكس، توحي بأن القوات المؤتمرة بأمر مكتبه ارتكبت جرائم حرب خلال فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات.

"
في نهاية عام 2006، أصدر رئيس الوزراء ثلاثة قرارات تنفيذية بدلت بشكل جوهري تركيبة القوات التي نصح بها المستشارون الأميركيون
"
هيئة إعمار العراق
وكانت هيئة إعمار العراق -وهي هيئة اتحادية شكلها الكونغرس لمراقبة إنفاق مليارات الدولارات المخصصة لإعمار العراق- قد أثارت مسألة إنفاق 7.3 مليارات دولار في عمليات تدريب غير مسبوقة لقوات الشرطة العراقية، ولكن على الرغم من ذلك فإن كفاءة تلك القوات ما زالت مجهولة، لأنه وببساطة لم يوضع أي برنامج لتقييم كفاءتها ودقة أدائها.

أول اعتراف أميركي
ويعتبر هذا التقرير أول اعتراف أميركي بحقائق كانت معروفة على الدوام وعلى نطاق واسع، ولكن تم تجاهلها طوال الفترة الماضية من قبل الولايات المتحدة المسؤولة عن إعادة بناء القوات العراقية.

وتقول الصحيفة إن الأمر قد يقود إلى إثارة بعض الأسئلة حول دور الولايات المتحدة في بناء وحدة من قوات النخبة وتسليم قيادتها بشكل غير دستوري إلى رئاسة وزراء يسيطر عليها الشيعة في ذروة حرب طائفية دموية.

وكانت القوات الخاصة العراقية تابعة لوزارة الدفاع بناء على توصية من الجهات الأميركية التي أرادت إبقاء قوات النخبة –التي غالبا ما تصعب السيطرة عليها- ضمن التشكيلات العسكرية، وهو ما من شأنه أن يبقيها بعيدة عن التأثيرات السياسية.

يقول التقرير إنه "في نهاية عام 2006، أصدر رئيس الوزراء نوري المالكي ثلاثة قرارات تنفيذية بدلت بشكل جوهري التركيبة التي نصح بها المستشارون الأميركيون".



ومنذ ذلك الحين أصبحت القوات الخاصة -التي قوامها 4100 عنصر عالي التدريب، والتي كانت مكلفة بمحاربة الإرهاب- تحت إمرة رئيس الوزراء مباشرة. وقد حاول المالكي أن يحصل على موافقة البرلمان العراقي على تلك الخطوة في وقت لاحق، ولكنه فشل في ذلك.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور