البحث عن حكومة عراقية
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ

البحث عن حكومة عراقية

قوات الصحوة كانت النجاح الأمني الوحيد لقوات الاحتلال في العراق (الفرنسية-أرشيف) 

قالت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها إنه وبعد سبعة أشهر من انتخابات عراقية غير حاسمة، يبدو أن الحكومة الجديدة ستولد طائفية على الأرجح وبنكهة فارسية وعاجزة عن سد الفراغ السياسي الذي لن يتوانى جيران العراق أجمعين -وليس إيران فقط- أن يملؤوه.

فرئيس الوزراء نوري المالكي حسب الصحيفة رفض التنحي بعد فشله في الفوز في الانتخابات، ثم عمل على الحصول على تأييد مقتدى الصدر قائد جيش المهدي الذي اصطدم بقوات التحالف المحتلة مرتين عام 2004، كما استطاع المالكي الحصول على تأييد علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني.

تقول الصحيفة قد لا يكون هناك ضير من ناحية دستورية على الأقل إذا ما استطاع المالكي من الحصول على الأغلبية البرلمانية المطلوبة، وبدعم من الصدريين الذين يعتبرون من عراقيي الداخل وليس من الذين أتوا مع القوات الغازية وأثبتوا فشلهم في قيادة الدولة كما بينت وثائق ويكيليكس المسربة، إلا أن السؤال يكمن في الثمن الذي ستدفعه حكومة يشكلها المالكي بدعم من الصدريين لكي تستمر في الحكم.

حكومة مكلفة

"
الحل الوحيد لمحنة العراق هو أن تجتمع نخبته السياسية على نوع من الحس الوطني المشترك، وهذا بالتأكيد يعني إشراك السنة في حكومة وطنية
"
الثمن كما تقول الصحيفة هو إقصاء سنة العراق الذين همشتهم الحرب والذين صوتوا بكثافة للشيعي العلماني إياد علاوي الذي فازت قائمته العراقية في الانتخابات بفارق مقعدين عن قائمة المالكي.

وتعتقد الصحيفة أن العراق لن يتمكن من إعادة بناء كيانه الممزق من جديد لثلاثة أسباب رئيسية:

أولا: إن واحدا من كل ستة عراقيين شتتهم الغزو والاحتلال والتطهير العرقي والطائفي خلال الحرب الأهلية بين عامي 2006 و2008 هو من السنة الذين غالبا ما يشكلون زبدة المجتمع العراقي من المهنيين والطبقة الوسطى. لا يمكن لبلد أن ينهض فيما يعاني من نزيف على هذا المستوى.

ثانيا: النجاح الأمني الوحيد للاحتلال كان بفضل تبدل ولاء المقاتلين السنة الذين وجهوا فوهات بنادقهم إلى القاعدة، وتشكيلاتهم الآن في حالة من التفتت. النفس الطائفي لحكومة المالكي يعني أن أولئك المقاتلين بدؤوا يلجؤون إلى التيار الجهادي، الأمر الذي يعبد الطريق لموجة عنف جديدة.

ثالثا: إن أي محاولة لكسر الجمود في المشهد العراقي يعني تدخل دول الجوار للاصطفاف خلف حلفائهم العراقيين. السيد علاوي الشيعي العلماني تكرهه إيران، في الوقت الذي تنفر فيه السعودية من المالكي، الإسلامي الشيعي.





الحل الوحيد لمحنة العراق هو أن تجتمع نخبته السياسية على نوع من الحس الوطني المشترك، وهذا بالتأكيد يعني إشراك السنة في حكومة وطنية.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات