وثائق ويكيليكس لائحة اتهام تاريخية
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ

وثائق ويكيليكس لائحة اتهام تاريخية

قوات الأمن العراقية عذبت المئات والقوات الأميركية اكتفت بالتفرج عليها (الجزيرة)

قالت صحيفة بريطانية إن الوثائق التي كشفها موقع ويكيليكس بشأن حرب العراق عكست المدى الحقيقي لحمام الدم الذي شهده هذا البلد, فهنا سجين عذب بالأسلاك الكهربائية وهناك أطفال قتلوا عند أحد حواجز قوات الأمن وهؤلاء متمردون استخدموا أطفالا للقيام بعمليات انتحارية.

وبعد سبع سنوات ونصف من صدور الأوامر باجتياح العراق, تقول ذي إندبندنت أون صنداي ها هو أضخم تسريب في التاريخ يكشف أضعاف ما عرف حتى الآن حول ما أثاره قرار إعلان الحرب على العراق عام 2003.

"
بوش وبلير لم يستمعا لمن نصحوهما بعدم الإقدام على الزج بقوات بلديهما في الحرب على العراق
"
فقوات الأمن العراقية عذبت المئات والقوات الأميركية اكتفت بالتفرج وأخذ رؤوس أقلام وإرسال بعض الرسائل الإلكترونية, لكنها نادرا ما تدخلت.

بل إن إحدى المروحيات الأميركية أمرت بقصف مقاتلين حاولوا الاستسلام, والشركات الأمنية الأميركية الخاصة قتلت مدنيين... إلخ.

وهنا تذكر الصحيفة في افتتاحيتها بمقتطفات من التحذيرات التي نشرتها في 16 فبراير/شباط 2003 أي في اليوم التالي على أكبر مسيرة تشهدها بريطانيا في تاريخها وهي المسيرة التي استهدفت التعبير عن معارضة شن حرب العراق.

وتستعرض ذي إندبندنت أون صنداي الفقرة التالية من تلك الافتتاحية "إن دعاية الحرب التي تشنها الحكومتان البريطانية والأميركية اتسمت حتى الآن بالحماقة المضحكة, وليست محاولات السيدين توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني آنذاك) وجورج بوش (الرئيس الأميركي آنذاك) ربط العراق بتنظيم القاعدة مقنعة, وحتى الآن لم يعثر كبير مفتشي الأسلحة الدولية هانز بليكس على أسلحة دمار شامل, وحتى لو حصل ذلك فإن ذي إندبندنت أون صنداي لن تدعم الحرب".

وأضافت أن بوش وبلير لم يستمعا لمن نصحوهما بعدم الإقدام على الزج بقوات بلديهما في الحرب على العراق, فبوش لم يكترث بالتحذيرات المتعلقة بفراغ السلطة في العراق واحتمال نشوب صراعات طائفية في هذا البلد وانهيار نظامه المدني.

كما لم يصغ بلير لعدد من الأساتذة البريطانيين الكبار المختصين في الشؤون العراقية عندما اجتمع معهم في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2002 بمن فيهم السير لورانس فريدمان والبروفسور جورج جوف, إذ حذروه من أن احتلال العراق سيكون صعبا في أحسن الأحوال وكارثيا في أسوئها.

وقد علق أحد هؤلاء الأساتذة على ذلك الاجتماع قائلا "دهشت لسذاجة بلير وعجزه عن التعامل مع الأمور المعقدة".

"
400 ألف صفحة من الوثائق التي استطاع ويكيليكس أن يكشف عنها هي بمثابة لائحة اتهام في محاكم التاريخ لأسوأ قرارات في السياسة الخارجية الأميركية, يواجه فيها بلير تهمة المساعدة والتحريض
"
واستغربت الصحيفة كون بلير لا يزال يصر على التهرب من المسؤولية عن سوء التقدير الذي ميز قراره بشن تلك الحرب, مؤكدة أن كل ما قاله لتبرير موقفه منها في مذكراته التي نشرت الشهر الماضي عار عن الصحة.

وختمت ذي إندبندنت أون صنداي افتتاحيتها بالقول إن 400 ألف صفحة من الوثائق التي استطاع ويكيليكس أن يكشف عنها هي بمثابة لائحة اتهام في محاكم التاريخ لأسوأ قرارات في السياسة الخارجية الأميركية, يواجه فيها بلير تهمة المساعدة والتحريض.

 والآن بعد أن مات كل هذا العدد الكبير من العراقيين وتعرضت كل تلك الأعداد الأخرى للمعاناة جراء هذه الحرب, ها هو التاريخ يثبت أن من ساروا ضد تلك الحرب ووقفوا ضدها وعارضوها بكل الطرق كانوا على حق.

المصدر : إندبندنت

التعليقات