القوات الأميركية متهمة بعدم التدخل لوقف تعذيب السجناء العراقيين (رويتزر-أرشيف)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن نشر موقع ويكيليكس لمئات الآلاف من الوثائق الاستخبارية السرية المتعلقة بالحرب على العراق من شأنه أن يعرض القوات الأميركية والعراقيين إلى الخطر.

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية يتوقعون عددا من المفاجآت إثر نشر الموقع للوثائق السرية لما قد تحتوية من أسرار ومعلومات جديدة تكشف للمرة الأولى.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيوف موريل البارحة إن الوزارة تستنكر قيام موقع ويكيليكس بنشر وثائق سرية بشأن الحرب على العراق، مما يصب في خدمة من وصفهم بالأعداء.

وحذر المتحدث من أن الوثائق قد تستخدم ضد القوات الأميركية وتعرضها للخطر، مضيفا أن الوثائق المتعلقة بالعراق يزيد عددها عن أربعة أضعاف تلك الوثائق السرية المتعلقة بالحرب على أفغانستان، والتي سبق لويكيليكس نشرها والتي تقدر بسبعين ألفا.


"
الوثائق كشفت عن حالات عديدة تعرض فيها سجناء عراقيون للتعذيب والإساءة على أيدي القوات العراقية دون تدخل القوات الأميركية لوقفها
"
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أبلغ لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ برسالة في أغسطس/آب الماضي تفيد بكون الوثائق السرية التي نشرها ويكيليكس بشأن الحرب على أفغانستان لم تكشف عن أسماء مصادر وعملاء أفغانيين أو عن طرق تستخدمها القوات الأميركية في الحصول على المعلومات الاستخبارية.


وثائق سرية
وأفادت الصحيفة بأن البنتاغون أكمل مراجعة الوثائق السرية الجديدة بشأن العراق بحثا عن معلومات قد تعرض العراقيين الذين تعاونوا مع القوات الأميركية في العراق للخطر.

وبينما قللت مصادر أميركية من أهمية الوثائق السرية بدعوى أنها تحتوي على صور وتقارير لا تخبر بكامل القصة وقد لا تضيف جديدا، عبر مسؤولون في البنتاغون عن خشيتهم من أن نشر الوثائق من شأنه أن ينكأ الجراح القديمة في الحرب على العراق.





وفي حين تكشف الوثائق عن حالات عديدة تعرض فيها سجناء عراقيون للتعذيب والإساءة على أيدي القوات العراقية، أضافت الصحفية أن القوات الأميركية أبلغت قادتها بشأن أكثر من مائة حالة تعذيب وإساءة ضد العراقيين في السجون، لكن المسؤولين العسكريين الأميركيين الكبار نصحوا جنودهم بعدم التدخل.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور